ماجد حميد الخزاعي
خروج منتخبنا من خليجي 27 مؤلم، لكن يجب التفريق بين سبب الخروج المباشر وبين المشكلة الحقيقية التي يجب علاجها ، العراق جمع 4 نقاط مثل عُمان، وتساويا في فارق الأهداف والأهداف والبطاقات، فاحتُكم إلى القرعة التي منحت عُمان بطاقة نصف النهائي. لكن قبل ذلك خسر العراق أمام السعودية 2-0، بعد تعادل 1-1 مع عُمان وفوز 3-2 على الكويت ، إذا أردنا أن نكون منصفين، نضع الخروج بنسبة كبيرة على المدرب وعلى قسم من اللاعبين، و عدم إدارة البطولة بالشكل الذي يتناسب مع تفاصيلها وحساباتها.
فبعد مباراة عُمان كان واضحاً أن المباراة الثالثة ستكون حاسمة، وبعد الفوز على الكويت أصبح المنتخب قريباً جداً من التأهل، لكن مباراة السعودية كانت مباراة التأهل الفعلية. كان المطلوب أن يدخل العراق بعقلية مختلفة: عدم الخسارة أولاً، ثم البحث عن الفوز حسب مجريات المباراة ، وخسرنا 2-0، ثم أصبحت الحسابات مرتبطة بنتيجة عُمان والكويت، وانتهى الأمر بالتساوي الكامل واللجوء إلى القرعة.
العلاج ليس تغيير المدرب فقط، ولا إقالة لاعب أو اثنين ، بل ان العلاج يبدأ من الاتحاد واللجنة الفنية وكما يلي :-
1- تقييم أرنولد فنياً بهدوء: ماذا قدم؟ ماذا أخطأ؟ وما الذي يمكن أن يطوره؟
2- وضع منهج واضح للمنتخب الأول وليس العمل من بطولة إلى بطولة.
3- تشكيل لجنة فنية حقيقية لمتابعة اللاعبين واختيارهم وفق المستوى، وليس الأسماء.
4- توسيع قاعدة المواهب؛ العراق لديه مواهب كثيرة، لكن المشكلة في اكتشافها وتطويرها وإعطائها الفرصة.
5- معالجة مراكز الضعف، خصوصاً أن مباراة الكويت أظهرت تحسناً عندما لعب إبراهيم بايش في الظهير الأيمن.
6- والأهم: أن يكون لدينا منتخب له شخصية تكتيكية ثابتة، يعرف متى يضغط، ومتى يهدئ اللعب، ومتى يحافظ على النتيجة.
ونرى أن هذه البطولة يجب أن لا تكون سبباً في هدم المنتخب الذي عاد إلى كأس العالم بعد غياب طويل بل يحتاج إلى تصحيح الأخطاء والبناء على الإيجابيات.
وأعتقد أن الرسالة الأهم الآن هي:
لا نبحث عن كبش فداء، بل نبحث عن الخلل الحقيقي، لأن خروجنا بالقرعة كان مؤلماً، لكن الوصول إلى مرحلة نخرج فيها بسبب القرعة يعني أن هناك تفاصيل صغيرة سبقت القرعة وكان بالإمكان التعامل معها بشكل أفضل ، وهذا هو الملف الذي يجب أن يناقشه الاتحاد واللجنة الفنية بصراحة، بعيداً عن المجاملات والانفعالات .





