ثقافية

ظـــلٌ .. لإمـــرأة

زينب المشاط

 
مشت ..
محتضنة ذراعَ شيطانٍ أنسيّ
هذا ما تفعلهُ عند استفاقة المساء
ترتشف فنجان سُكرتها 
وتمضي ..
لخزانةِ ماضيها 
تختار أسوأ الصفحات للإرتداء
بسوءِ أُمسيتها
تحتارُ بين رفع ذاك 
الشلال الاسود على كتفيها
أم تتركهُ متناثراً بجنون
يجلدَ كُل من يقع تحته
تُلوّنُ من دماءِ ضحاياها الشفاه
وتغرس اظفارها كالسكين 
بأجساد الذكور 
فتغتال  بهم الرجولة
يظنون إنهم من قطفوا ثمارها
ثعلبةٌ هي بين النساء
تلك التي ترافق الليل 
وتَهجُر إشراقة النهار
تلك التي تعشق العتمة 
وتضاجعُ الظلال
تخلعُ جلدها وترتدي قصيدةً جاهلية
تمارسُ الرغبةَ بأشكالٍ بربرية
لتكون ظل إمرأةٍ
 ينعكس على الجدران
ها هي الآن..
ترقصُ على أحلامها الضائعة
وتداعبُ ضمائر غائبة
تُلاعبهم لعبةَ الموتِ كل مساء
لتكون هي الشهيدة الوحيدة
لعابري ذلك السرير

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان