ثقافية

احتفــاء بديــوان الشاعـر ماجــد السفــاح الثقافــي

 صباح محسن كاظم

 

 للمدن الثقافية سحرها ،وبريقها، وخلودها ،لما تتميز به عن سائر القصبات ،فلكل مدينة طابعها الخاص كمدن الموانئ ..والمدن السياحية ..والصناعية وغيرها ،فيما مدينة –المتن الثقافي العراقي- سوق الشيوخ بما قدمته عبر أجيال تترى من المبدعين.. بعدد نخيلها ،وبجمال شطآنها ،وأهواراها، وأريافها، وبساتينها ، ومضائفها ،وطرافة أهلها ،وحكمة شيوخها …تخرج من دواوينها ..ومساجدها ..ومقاهيها..وأزقتها صناع الجمال والوعيّ بتناسل جيني ينتمي إلى المدن السومرية التي كانت على تخوم سوق الشيوخ كأور ..أريدو ..لكش والمدن الأوائل بكل منجزها الحضاريّ..فسليلة المجد السومري باذخة العطاء بالإبداع، وجغرافية المكان المنتج للقيم الأصيلة ،وحاضنة الشعر والحكايا والحكمة والثقافة وبؤرة تشع وتفيض بزهو الحرف الجميل.. من دواوين “آل حيدر” و”آل جمال الدين” وكل العلامات والدلالات على تأسيس و تبئير وتأصيل الوعيّ القيميّ والجماليّ الذي إنطلق بفضاءات رحبة نحو “النجف الأشرف” و”بغداد السلام” والعالم عبر بوابة الثقافة –السقشخية-،فهذه الفورة بالنشاط خلال قرن من- الزمن الثقافي -الممتد بلا إنقطاع يشي بالإسهامة المائزة لكل المبدعين في هذه التخوم برفد الثقافة العراقية ؛والإنسانية؛ بالألق والمدونات الخالدة بكل ضروب الفكر والقيّم المعرفيّة والأدبية السامقة. ومن الدواوين المعاصرة ((ديوان الشاعر ماجد السفاح الثقافي)) الذي تميز بفرادة أماسيه ..وحُسن الإختيار لموضوعاته..وتنوع حضوره ليشمل كل الأقضية، ومن مدن العراق المختلفة . لتتواصل الأجيال وتتفاعل من خلال الحضور المتنوع وإثراء الأماسي بالمشاركات التي تنم عن جمال الذائقة ،ووعي الحضور المتنوع،وقد حضرنا منذ التأسيس لبعض تلك الأماسي مع الإعلامي”عدنان عزيز دفار” للإطلاع على تلك النخب المهمة ؛والأماسي المائزة ؛ولمؤازرة صاحب المشروع المهم …وقد تناول من قدم تلك الإطروحات الثقافية بضاعته الفكرية أو الأدبية بحس مرهف وبشعور بأهمية هذا الديوان الثقافي ،وكانت حاشدة بالفكر كأمسية د- ستار عن نهج البلاغة ،وأمسية د-سد خان عن القانون،وتوقيع كتاب مالك العظماوي ،وأماسي الشعر الممتدة خلال سنة كانت كرنفالات أدب تعجز مؤسسات ثقافية على إقامتها لشعراء من الفصحى والأدب الشعبي ،كل هذا الحراك الثقافي التنويري بجهد شخصي لرجل يجود بالمحبة ويعمل بصدق وسخاء قل نظيره وهو تواق لنشر الثقافة والأدب دون مواربة ومآرب أو بحث عن جاه لايستحقه …مجداً لك أيها السفاح للخير والنماء والعطاء فثمر الثقافة لايفسد ولايذوي ولاتكسد بضاعته وأنت تؤسس لما مضى عليه الأوائل من قيّم للحكمة والأدب وتحافظ على الموروث الذي لطالما قلت لك:إن لم يدون سيضيع من ذاكرة الأجيال ،وقد فعلتها بكتابك الشيّق عن الأبوذية ،وبنشاطك الخالص لوجه الثقافة..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان