ثقافية

نيســــــــان

رجاء الربيعي

 

لم تصدق نفسها انها تكذب!، وهي التي كانت تقسم على صدق لسانها كيف لها ان تبوح له ما تخشى معرفته؟! 

كيف تقول له انها تعشقه؟!

كيف ستعاقب نفسها بهكذا مزحة سخيفة ؟!.

حاولت مرة وأخرى ان تساعد نفسها وتنشط لسانها بحلو الكلام وتعوده على الاعتذار . 

كيف لها ان تخطأ مع من لا ينسى جميلة؟ 

فهو من توضأ وصلى لله من اجلها وهو الذي وقف معها والذي مازالت رنّة صوته تأنسها حين قال ذات يوم : 

”  انا معك دون كل الأصدقاء ” حتى انه بكى لمرارت ما مرت به .

”  سمير، بهذه المناسبة أحبّك .. أموت عليك !” قالتها له عبر الأثير وقطعت الخط… انتظرت قليلا ترددت حتى عقدت العزم فعاودت الاتصال مرة اخرى وكان لسان حالها يقول له انا متأكدة من كلامي انت، يا انت ،يا رجل ، يا بعيدا عني بعد السماء يا اكبر من همي انت ، لو تعرف كم التوق في روحي صياح يريدك ضيفا اليها (!) هل انا مخطئة بهكذا مخيال ؟ ..

صمتت برهة شعرت انها فجرت ثورة شرقية في داخله ،كم كررت ذلك في نفسها ، خنقت لهاثها تمنت لو انها لم تقلها تمنته امنية !. وحاولت بالدعاء ان يتقبل الله منها .وقفت امامها. وبخت نفسها متمتمة:

” ماذا فعلتِ يا مجنونة من هو ومن انتِ  ؟! ان تكوني عاشقة لا خطأ في هذا ، المفاجأة اليوم هو الاول من نيسان …عندها اتصلت به مرة اخرى :

” انا اسفة تلك كذبة نيسان” 

حاولت كتم فرحتها حين رد عليها :” لا تنسي انتِ لم تكوني يوما كاذبة” من ثم أزاد :

” كنت الوذ بك من النساء كنت اهرب منهن اليك كنت عشّي الآمن انا من يخسر الايام بدونك … اذن سأكون بانتظار ردك” 

هل هما متفقان على انها ليست كذبة !! كانت كطائر السعادة فرحة ، على الرغم من أن الفرح كان بعيدا عنها ، كميثاق الامل الذي انتهى، الا انها ما تزال تحارب من اجله. واستمرت الكذبة معهما … طويلا .عفوا .. حبهما.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان