ثقافية

ظلــــــــــــــــــــــــــي

هادي الحسيني 

 
الى صديقي الشاعر زعيم نصار 
 
احاول ان امسكَ ظلي فيبتعدُ
وارى ظلي من بعيدٍ
يلوح لي بيدي 
ويدي تلوح لظلي !
صدفة وقفت امام شجرة عالية الحزن
شجرة شامخة بالألم 
كان ظلي وظل الشجرة يتحدثان 
عن الحب 
وعن الموت المؤجل 
وعن الروح حين تصعد الى السماء منتشية 
وتترك الجسد الى بكتريا حفرة ضيقة 
حفرة لا يدخلها ضوء الشمس .
ظلي الذي انتابه الخوف 
من المجهول !
كانت نظراته تجاهي مخيفة 
وعلامات القبر على جبينه مشرقة 
ظلي 
آه من ظلي 
الذي رافقني العمر كله
لم يتحمل معي وزر حرب قذرة 
ومعاناة حياة بائسة 
وسجون مرتزقة 
ظلي الذي لم اره في شتاء غربتي
يأتيني في صيفها 
ويعاتبني على الخسارات والخذلان
والمنفى !
وكلما احاول الامساك بظلي 
تخرج يداً تلمع مثل سيفٍ من جدارٍ 
شيده الكوفيون بعد مقتلِ سيدهم 
يداً بريقها 
كأنه الموت القادم من الشرق .
ظلي الاحمق 
يبتسم دائما لعذاباتي 
بينما ابتسم دائما 
لمسراته 
ظلي ، آه منك يا ظلي !!!
oslo 14.4.2014

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان