ثقافية

أوراقُ الأيّـام الثَّـمانية

سعيدة تاقي

 
بِـانْتِـبـاه:
 
لاثْـنَيْن سيأتي مُفْـرَداً عابِـساً، تَـبْـسُـمُ الأوراقُ النّاعِسة.
 
السذاجة لا تلوي على شيء، غير تنسيق بعض التوق البريء.
 و الصّفاءُ ما زال يغازل البداية العاشقة.. فوق المزهريات قد تينَعُ لساعات ناضراتُ الورود.
 
في الجُعْـبَة بعضُ الأحلام، و ليالٍ أخرى لم يَطـلْـها بعدُ رَكْضُ الأسبوع.
….
بجوار الجِدار:
 
لـثُـلاثاء لا يُـتـقِـن العَدَّ، و لا يمَيِّـزُ بين الزَّوْج و المعشوقة.
 
عيناهُ لأحَدٍ لا يَنْسى ماضيه.
 
و قلْبُه لإِثْنَيْنِ يصرخُ لاهِثاً.
 
لثُلَاثـاء لا يُتقِـن العدَّ، أضاعَ رأْسَه بين الاتِّجاهات:
 
ثالِـثُـكَ لم يكُن مرفوعاً..
 
و أنتَ تُـطِلُّ على الشارع من خَلْف زجاج النافذة،
 كُنْـتَ تَرى نفسَكَ تمشي على قدمين في الأسفل بخُيَلاء.
….
من جَديد:
 
يقف في المُنتَصَف تماماً ذلك الأربعاء،
 بين دهشة البداية الموغِلة في جسِّ نبضِ التوتُّـر،
 و حسرَةِ النهاية المُغرِقَة في تعب بَـوْصَلةٍ تـاهت بها المُنْحَنَـيات..
 
يتوسطُّ بمذاقه المُنْفلِـت نُـكهَة الإنهاك.
يفـتَح للشَّغَب نوافذ الانتظار بعيداً عن ذاكرة
 لا تُصالِحُ، حين تُصالِح، غير تفْـتِيتِ ألوان القلْـب من جديد.
….
بعضُ البَياتِ الشتوي:
لخميسٍ أزرَق أكثر من اللازم.. يثَـرْثِرُ أكثر من المعتاد.
يترصَّدُ عثراتِ الأيّام السالِفة، لِـيسحَبُ كلَّ الرَّصيد المشحون..
 و يمضي دون احتساب الخسارات.
لخميس لا يُمسِك نواياه جانِباً. يتركها دوماً 
تسير قابِضَةً على قَـلْـبِـه، كي لا يُمسِكَ بتلابيبِها..
لا تَدَعْها تسبِقْـكَ دون أن تلحقَها.. 
فرقُ التوقيت بين يقظَتِـكَ و استقامَتِها قد يستغرقُ نَـوماً كامـلاً..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان