ثقافية

رسالةُ ساعي البريد

حيثُ تشرقُ الشمس بدفئها

أحملُ أوجاعي على ورقٍ اسمر

مركونةً في مغلفات

يحتضنها عطرٌ ازرق

لِتَصلَ إليك

فأكتُبُ لك وتَكتُبُ لي

وأراكَ حيثُ تَجهلُني

احملُ لك دموعاً ومصائر مجهولة

واكتب بلسانٍ لم يَنطُق 

إليكَ يا رجلاً 

طال عنهُ الحديث

فبتُ أغفو على ابواب المغلفات

علّي أكون بأهميةِ تلك الحروف

لألقى .. أباً معلماً وعالماً

معرّفاً  مجهول

لاتجمعني بهِ سوى الكلمات

لا التقي بهِ 

إلا على الحبر والاوراق

نتناولُ شيئا من المألوف 

ونحتفي بأمنيةٍ نُحققُها

لطفل يحملُ احلامه 

على راحة الذاكرة

واليوم بعد كل رسائلهم 

التي حملتها إليك

واجابةٍ اخذتها من عينيك

أما حان وقتُ رسالتي سيدي؟

لتقف امام عينيك

تُحاكي شفتيك

تتوسلُ إليك

أما حان الوقت لحروفي

أن تنسُجَ قصائدك

لأوتاري أن تعزف الحانك

لقضيتي أن تنادي افكارك

فأنا التي طالما كتبت بلسانهم

ونسيت صوتي

وبكيت حالهم وطويت اوجاعي

أنا التي قرأتك حين جهلوا هم ابجديتك

وكتبتك قصيدةً بأوجاعٍ بابلية

أما حان وقت رسالتي 

لتكون ضيفةً  بريدك؟

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان