ثقافية

حالة رحيل

زينب المشاط

 
ذُعر
دويٌّ يَهزُ عَرشَ السماء
أَثارَ سُكنةَ الطير على أغصاني 
تهديد
وهدد احلامي بالرحيل 
رصاصةٌ  … توجهُ الى جسد القصيدة
إعلان موت
نهايةٌ لأرواحٍ مُنتهية
وموت اجسادٍ مُعلقة
بين السراب واليقين
أما ارواحهم…
فللحياةِ كانت مُغادرةً
منذُ حين ..
ثورة
تناثرت اجزاءُ السماء
وانفجرت الارضُ بأجسادها 
اشتباه
ذراعُ عمرٍ 
تُنادي زندَّ الحسين
أنين
طفلةٌ تئنُ ظفائرها
فتُمسكُ كفاً تظنهُ كف أبيها
تَردُد 
رن الهاتف فزارني 
وجعاً
وبين مدٍّ وجَزر
أيكون الموت خلف الصوت 
قادماً ….
 حياة
نعم .. انا
لازال لجسدي ظلٌ يُطاردهُ
ولرئتي عشقٌ يَسكُنها
 موت 
أنا الماضي والأن والغد
وكل يوم….
أنا لحظةٌ لم تفارقكم
للحظة
أتربصكم على اطراف المدن
وابتلعكم كالمدن المُغلقة
أُبدعُ حين ارسم الخوف 
في صفحاتِ ايامكم
واصطحبكم 
الى مجهولٍ جديد
وهكذا تعودتُ بعد كل دويٍّ 
يحتلُ السماء
ولعنةٌ تزورُ الارض
أن اهجر التلفاز والهواتف والصحف
واختلي بجوف ماضٍ مؤلم
واحتضنُ ظلي
خوفاً من أن يرحل كما رحلوا

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان