ثقافية

رائحة الموت

هديل المياحي

 

لهم أن يحتموا من خرافات الخريف، ولي أن أشرد بصحرائي، ولي أن أراود الرمال التي تغلي، لتداعب جسدي، ولي أن أعرج إلى السماء بسنبلة، لأن الذين وعدوا بجنة الله، اقتحموا أحلامي، و خبوا لي في ثنايا الحلم مقصلة.. ولا أريد أن ألوذ بوهم آخر يحنط على العابرين في مسارب وجهي، أيا بغداد .. كيف أداري وجعي؟ واسمي؟ وحلمي؟ في رفات الأرض!!!… كيف أصمت؟ وأمشط الطريق؟ بحفنات دمعي، أمامي كومات من الغبار… عفواً من كتب التاريخ!! 

أطلع خفية، من خجلي. إلى مواكب السنين الميتة، على أبواب السماء البالية، لن أطالب بعيد ذل أو كرامة، لن أبحث عن أعماق اللجج، لن أطلب الحد، ولا المهد للشمس المريضة. لن أواري كفن الشرق، سأصغي بصمت لخطوات الليل، لن أمارس هواية أخرى مع الدم فكفاني تلطخ عقلي بطمث أفكاري. 

لن أتحسس جسدي لأجد الجرح.سأتناول جرحاً أخر من بقايا العمر لعل عيني ترى وأذني تصبح أدق سمعا.. خيبات تغتالني حين عبور شارد يهندم باقات أفكاري فـنفسي أصبحت تصاعدية وتلقائية أكثر من اللازم.

ربما لا يلزمني أكثر من نصف قلم لأقول كل الحقيقة أو بضع قنابل لأفجر كل التواقيع والوثيقة.

فكل الأمم مرت من قرب الضحايا ورأت أن للقاتل عذرا جملته بعبارات دبلوماسية ” بأن القاتل يخاف الموت” أيخاف القاتل المتمرس حقاً الموت؟ وهل كان لزاما أن يرسم حدود دولة خوفه بدم الضحية!! .

عفوا أيتها الحروف فبعض الكلمات تحترق في الحلق قبل النطق وجمعها سيلتف في الدخان و الشواظ ستتعالى لحد اللا يقين ففي دمي نهضة لا تعلو عن مروج الحقيقة المبتغية.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان