ثقافية

ماقبل الرحيــــل دمعة!

د . عزة رجب

 

من يهزُّ بســـاط الرَِيحِ ؟ 

كي ترحلَ المسافةُ إلى الجهات 

وتعبر كينونة الاحتمالات في غمضة جفن !

مابيـــنَ كفِّ الوقتِ وخاصـــرةِ الانتظـــار

للإحساس أن يسبي الألق في رفِّة أمنية !

حين ضحكتَ لي بشَّرني اللهُ بولادة وجهك 

طوَّفتُ عشقي عليك سبعاً .

وسعيتُ بين روحك البيضاء وروحي المغتربة 

كي لايصلبنـــي حجــر الجوع إليك مرتين !!

لايقفُ الرحيلُ عند لحظة وداعٍ تستنزفُ الأمنيات 

في هنهة صبر .

لكنهُ يترك للبالوناتِ المنفوخة مجالاً للتحليق

يصطادها مزاج الهواء

لتفرغَ في حلم ٍ

لايُؤجل الانتظارُ مواعيد الأمل إذا حاصرهُ التَّرقب 

ولاتهبُ الابتسامات نفسها إذا ألجم الإلحاح لسان التفاؤل !

دعني أعلقُ كقطرة ندى على نافذة مطرك 

وكغيمــةٍ تتصدرُها صَّبارةٌ نبتتْ على عتبتها .

لأترجم هوامش عمري على حافة ورقةٍ 

كتبتْ سيرتها الذاتية قبل أن تسقط شهيدة أمنياتها!

لاتسلْ وقتها عمن قضى عمره ينتظرُ …

لقد تركتُ قلبي وحيداً !

فوقَ حافةِ جنونٍ وشهقة حزنٍ …

بينَ غصَّةٍ وحشرجةٍ !

بينَ جرحٍ ووطنٍ !

بينَ دمعةٍ و توسلاتِ نهارٍ يشعرُ بالعطش !

كلُّ أوجاعي افترشتْها مائدةُ النهار …

تناولها الغرباء في قصيدةٍ طعمها مالح ٍ !

ونسيتُ روحي ورائي ….

وجهي يتقدمُني إليك 

أحاولُ العبور لتلك الضَّفة الخرساء !

حافيةُ القدمين ..أتيتُ إليك

شوكةٌ عالقةٌ في قدمي !

أحلامي بين مصيدةٍ وطلقةِ خواءٍ !

عيناي بين وجهك والباب !

وجدتُك قد غادرتَ بعد طوافي …

وتركتَ للرحيلِ فرصةَ الرحيلِ !

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان