هديل المياحي
بماذا أرثيك يا مظفراً ..
بدمعٍ قد تحجّر في المحاجر..
أم بآهات ٍ مُتنَ في الحناجر..
أم يا ترى أرثيك بتراب ٍ ..
أهيله على جُثمانك الطاهر..
تواريت عن الورى تحت الثرى..
والزوايا تناديك..
والأماكن..
وتناديك المناظر..
أعلم بأنك لم تعد تستطيع سماعنا..
ولكنه صدى بوح ٍ ..
قد تردد في كل خاطر..
هاهو هول الصدمة قد مزّق جدران صمتي..
فتفقست أحرفي من فم قلمي..
تبوح ببكائك اليوم وتجاهر..
لم يعد للأماكن طعمٌ..
ولم يعد للنوم رائحة..
وكل الأشياء قد فقدت قيمتها..
حتى المعاني..
لم تعد تحتويها الدفاتر..
أراك في كل الوجوه..تراقبنا..
وأرى الوجوه فيك تنعى حزننا.
نشعر بوجودك قرب أوراقك.. ..كعادتك..
أنت مهما تحدثت عنك يا مظفراً ..
أكاد لا أحصي فيك المآثر..
يتوه الصوت صمتاً..
وتنطمس الآحرف وتضيع..
والدموع تتوارى خجلاً خلف نظارتي..
وتنكسر الآهات على جدار الحزن ..
وما لها بعد الله يا مظفراً ..من جابر..
لم يعد لون الحياة مزهراً..
والظلام ساد أنوار النهار..
لم يعد شدوّ الطيور يُشجي..
والحزن أطبق حولنا ألف ألف جدار..
لم يعد للوجهات محطات..
تحتضن أشواق المسافر..
لا يا مظفراً..
مازالوا .. أصحابك يشعرون بدفء الأماكن..
تلك التي جلستم فيها سويةً..
تتجاذب أطراف الحديث وتتسامرون ..
لا يا مظفراً..
ستبقى ذكراك فينا..
تجري مجرى الدم في الشرايين..
وسيبقى القلب ينبض بها..
مهما طال غيابك..
بل ستبقى أنت فينا يا مظفراً..
ذلكــ…. الأخ.. اﻻب … والصديق
الغائب الحـاضـر..









