ثقافية

مدينة آسفي تستضيف الشاعر والباحث العراقي الدكتور خزعل الماجدي

جواد وادي

 

نظمت مندوبية الثقافة بمدينة اسفي امسيتين ثقافيتين هامتين للشاعر والباحث العراقي المعروف الدكتور خزعل الماجدي يومي الثلاثاء والأربعاء 20\21 ماي الجاري تكريما واحتفاء بمنجزه الفكري والشعري المتميز.

أقيمت الأمسية الفكرية في رحاب الخزانة الجهوية وكانت بعنوان “الموجهات الأساسية في علوم وتاريخ الحضارة والأديان والأساطير”

من تأطير وتقديم الناقد والشاعر المغربي الأستاذ خالد الذهيبة، حضرها جمهور هام من مثقفي المدينة ومبدعيها.

استهل الأستاذ الذهيبة تقديمه للأمسية بالترحيب بالمحتفى به بمدينة أسفي التي عودتنا من خلال مندوبية الثقافة متمثلة بمندوبها السيد “لحبيب لصفر”على مثل هكذا أنشطة متنوعة المشارب والأجناس الإبداعية، شاكرا إياه لما يبذله من مجهودات استثنائية لخلق حراك ثقافي يليق بهيبة هذه المدينة العريقة.

استهل المحاضر الدكتور الماجدي محاضرته بالشكر لكل من فكر وساهم ونظم هذا اللقاء الذي اعتبره إضافة جديدة في مشواره الفكري والإبداعي ليلتقي بهذه الثلة المثقفة النوعية والتي تضفي للمدينة حلة تخرج عن مألوف اليومي العادي حيث رحابة الفكر والإبداع والتميز.

بدأ الدكتور الماجدي محاضرته بعرض مسهب لتاريخ الحضارات معرجا على أهم المحطات الفاصلة والهامة في هذه المسيرة التاريخية منذ مهد الحضارات مبينا اهم الأسباب التي أدت الى تحلل هذه الحضارات وطغيان الحضارة الغربية بأسلوب عرض أكاديمي شيق وممتع، مستخدما وسيلة عرض بطريقة ال ” Data show ” مما أضفى على العرض قيمة معرفية كبيرة ومتعة للتلقي المعرفي.

تلتها مداخلات نبهة وهامة أضفت على المحاضرة ركنا معرفيا متميزا ينم عن مدى اهتمام الحضور بهكذا تناول يلامس تفاصيل حياتهم الفكرية والمعرفية.

أما الأمسية الشعرية فقد أقيمت في المسرح البلدي بمدينة الفنون وكانت فرصة هامة للاطلاع على المنجز الشعري للدكتور خزعل الماجدي الذي يعتبر من رواد القصيدة السبعينية بامتياز، قدم للأمسية الشاعر والمترجم العراقي الأستاذ جواد وادي المقيم بأسفي، باعتباره صديق الشاعر الماجدي منذ نهاية الستينات وبداية السبعينات.

بدأت الأمسية بإخراج مذهل وخارج عن المألوف، حيث خيّم على القاعة ظلام دامس ليتدرج ضوء القاعة بشكل خافت ويظهر الشاعر على المنصة وهو يقرأ نصوصه بمصاحبة عازف القانون الموسيقي الموهوب الأستاذ عبد الحق الوردي، كانت القاعة مؤثثة بطريقة 

سينوغرافية غاية في الإتقان واللمسات الفنية المبهرة من اعداد السيد مندوب الثقافة.

ألقى الشاعر الماجدي بعضا من نصوصه الأخيرة والتي كانت كلها تشي بمرارات حقيقية عن غربة الشاعر وعتابه مع وطنه العراق ليفتح حوارات من العتاب الممض والجارح مع مدينته بغداد التي ترك فيها ولده المختطف منذ العام  2006 من قبل ميليشيات الموت الأرعن ولا يعرف مصيره لحد الآن، مما حدى بالحضور ان تشاركه فداحة خسارته وتنوح لنوحه، كانت النصوص من الوجع والمكابدات مما أضفى على القاعة وضعا مأتميا حزينا ومريرا.

بعدها دعى الشاعر جواد وادي السيد مندوب الثقافة للمنصة ليلقي كلمته بالمناسبة، بدا السيد مندوب الثقافة كلمته الترحيبة شاكرا من خلالها الشاعر الماجدي والحضور وكل من ساهم بإخراج الأمسية الشعرية والتي سبقتها بالأمس، متمنيا الدعم المعنوي له من الجميع لاستمرار ومواصلة هذا الحراك الثقافي الذي كانت تفتقر له المدينة بشكل لافت.

قدم الشاعر جواد وادي مداخلته بشهادة وفاء للشاعر الماجدي موضحا للحضور الكريم علاقته مع الشاعر منذ نهاية الستينيات وتحديدا عامي 1968/ 1969 حينما كانا زميلي دراسة في مرحلة البكالوريا في ثانوية قتيبة وشاعرين مبتدئين اشتركا في مهرجانات شعرية.

اختتمت الأمسية بقراءة الشاعر الماجدي لبعض نصوصه القصيرة من قصائد الصورة، لتخفف شيئا من اللحظات الدامعة لتنتهي بكلمات الشكر والامتنان لكل من ساهم في هاتين الأمسيتين الرائعتين أعقبتها التقاط صور تذكارية مع الحضور الكريم.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان