هدى محمد حمزة
يامن لم تستجب دعائي..
وأنا اطوف بكعبتك
كل يوم
عدت الي
بعد ان نساني دهرك
في رفقة المجهول
يامن ختمت بمهرك
على جبيني
وتحكمت باقفال بصيرتي
عدت الي
بعد ان امتلآت آبار
قلبي حزنا
وساد الظلام
اركان جسدي
عدت الي
وقد البسني اليأس ثوبه
حين مل الانتظار
وهم العمر بالرحيل
فوجدتني كصبارة عطشى
في براري الروح
حين رأيتني
عدت..
وقد دارت بي
سنون الجفاف دونك
انا لوحدي
لم يسسعف بوحي الردى
ولم يؤنسني غير وهم
اقف على مرافئ العمر
وحيدة..
فلم اجدك
بحثت عنك
بين معاجم الصمت..
وصبر الارامل
يوأد قلبي
المسجى بين صورك
وعطرك وحكاياك
يا انت الذي
لم اكن اراه
الا في ذاكرتي
عنيف صوتك داخلي
يوقظ شراييني
فأهرب الى نفسي
اواسيها انك ستعود
ولم تعد
وأوراق شجرتي تسقط
واحدة تلو اخرى
بألمي بجنوني
بعصف الشوق الذي
يأكل مهجتي ..وجداني
ولن تقبل ذاتي
بآخر
عدت من ضباب السنين
وانا كجارية
في بلاطك انتظر موعدي
لآنال رضاك
وتسبغ علي نعمتك
يامن اثلجت الصدور
الا قلبي
الممتحن بفراقك
يامن
لم اسجد الا اليك
كفرت بكعبتك
التي طفت بها دهري
لانك اطلت المسير
في المنافي وتركتني
اجثو على تراب قدري
فأصبحت كسبايا الفتوحات
وأمتلات جرار حبي
رمادا وتراب









