ثقافية

على الكون أن يسمع

هديل المياحي

 

سأصرخ.. على الكون أن يسمع

سأجرح بِصوتي جحب الظلام التي لا تسمع..

سأجعل غضبي نوراً يشع في عتمة الليل ويسطع..

سأنقل وجعي للأرض..للكون..للطير..للزهور..

سأعلم الحجارة كيف تتوجع..

سأفجر دموعي كلها..

ما عادت أحكام الصبر تنفع..

سأوقظ النيام..

سأحمل جرحي واشهره عصياناً..

ثورة وتمرداً على قسوة الأيام..

مهما أصدروا على من  أحكام..

لن اسكت.. لن أتراجع..لن أنام..

ما زلت املك إيماناً شامخاً..

يرفض أن يذل.. يرفض أن يركع..

ما زلت اعرف كيف اقهر خوفي..

رغم شبح الأخطار الذي احرق أيامي ولا يزال يلسع..

رغم أزيز الحزن المتربص في أذني.. لا يميل و لا يتزعزع..

وحق الابتسام الذي غادرني ولم يرجع..

وحق قلبي الذي من اليأس انفطر وتقطع..

وحق عيني التي جفت مآقيها و لا تزال تدمع..

لأجعلن صرختي تزلزل كل مسمع..

لأطلقن عنان ثورتي..

في وجه كل حاكماً زائف ومقنع..

ما عاد وطني يقبل أن يخدع..

ما عاد جرحي صغيراً حتى بسرعة يقمع..

سأصرخ..

وستسمع شمس الشروق صوتي وتطلع..

سأنادي طيور الربيع كي ترجع..

سأساند كل قلب يرفض الكذب والرياء والخداع..

سأساعد كل صوت يصرخ في وجه طاغية هذا الزمان..

الذي أصبح من التراب ارخص..سأصرخ.. وسأظل اصرخ..

… واصرخ…

إلي أن يأتي يوم تعود فيه راية العراق الصادقه.. لترفع

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان