ثقافية

دمي المسمار

غـُرستْ بقلبِ الـرافـديـنِ دمـائيْ   *   فـتـزاهـرتْ مـن طيبـهِ افيـائـيْ

 وتخالطتْ بعضُ الرمالِ لراحـلٍ    *  مـع مـا تنـاثـر مِـن اديم شقـائيْ

 خُلطتْ دماءٌ واستحالَ مزيجـُهـا    *   نسغـاً يشـعُ بـذا الوجـود وفائي

 لا فـرقَ فـيـهـا إن تبصَّـر قـاتـلٌ   *    تـلـك الـهـويـة قـاتـلتْ اعـدائـي

 فتمـزقتْ تلك الـرؤى مِـنْ حاقـدٍ    *   وتـسمـرَ المسمـارُ فهـو بقـائـي

 غـارتْ دمـاءٌ والهـديـرُ رفيـقهـا   *    يبقـى العـراقُ مـوحـداً لدمـائيْ

 مَـنْ قالَ إنَّ القتـلَ فـرَّقَ جمعَـنـا    *   فلقد توحَّـدَ في السماءِ دعـائـيْ

 إنـَّا هنـا والجـرحُ  منكـم يسـخـرُ   *   ودمُ الشهـيـدِ كـدمعـةٍ لرجـائـيْ

 ها قد تعلمتْ الصغارُ شـراكـَكـمْ   *   بلْ فيضَ عـون اللهِ في الضرَّاء

 فـغـداً سيـعــلـمُ ظـالـمٌ مـا ثـارنـا    *  وغـداً يُـزِيـنُ السـاريات لـوائـي

 وغداً سيكبوا المارقونَ بحضرةٍ   *   هـلْ مِنْ شفيعٍ قـد أميـطَ غطـائي

 كـلٌ تـَجـافى مـن جـنـايـةِ مــارقٍ  *   فلقد تشعشعَ فـي السماءِ ضيائيْ

 يا طفليَ المعسولِ هاكَ قصائديْ   *   حـتـى تـُميـطَ خـمارَهـم وبـلائيْ

 لاتـقـطـعـن ذنـبـاً وتـتـركْ حـيـةً   *    إن الشهـامـةَ ان تـبيــدَ عــدائـيْ

 بـُتـنـا عـلى حسكِ الـفِـراقِ لامـةٍ   *    قــمْ للهتـافِ أمـا مَـللـتَ نـدائـيْ

 همْ يقـتـلـونَ وانت شـاكٍ حـاجـةً   *   فـمـتـى تـَهــلُّ ملبـيــاً لـسـمـائـيْ

 يا جـرحي المغـروس عنـد ملمةٍ   *   هـاكَ الـدمـاءَ تـسـمـرتْ بـعـنـاءِ

 وابـرقْ هـديـراً لايكـفكفُ سيـلَـهُ   *   إلا الـوصـالُ وصـولـةُ الابـنــاءِ

 هـذا الـعـراقُ لـواء حـقٌ خـافــقٌ   *   تمـضي الـدهورُ وشمسُه آلآئـي                        

 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان