غـُرستْ بقلبِ الـرافـديـنِ دمـائيْ * فـتـزاهـرتْ مـن طيبـهِ افيـائـيْ
وتخالطتْ بعضُ الرمالِ لراحـلٍ * مـع مـا تنـاثـر مِـن اديم شقـائيْ
خُلطتْ دماءٌ واستحالَ مزيجـُهـا * نسغـاً يشـعُ بـذا الوجـود وفائي
لا فـرقَ فـيـهـا إن تبصَّـر قـاتـلٌ * تـلـك الـهـويـة قـاتـلتْ اعـدائـي
فتمـزقتْ تلك الـرؤى مِـنْ حاقـدٍ * وتـسمـرَ المسمـارُ فهـو بقـائـي
غـارتْ دمـاءٌ والهـديـرُ رفيـقهـا * يبقـى العـراقُ مـوحـداً لدمـائيْ
مَـنْ قالَ إنَّ القتـلَ فـرَّقَ جمعَـنـا * فلقد توحَّـدَ في السماءِ دعـائـيْ
إنـَّا هنـا والجـرحُ منكـم يسـخـرُ * ودمُ الشهـيـدِ كـدمعـةٍ لرجـائـيْ
ها قد تعلمتْ الصغارُ شـراكـَكـمْ * بلْ فيضَ عـون اللهِ في الضرَّاء
فـغـداً سيـعــلـمُ ظـالـمٌ مـا ثـارنـا * وغـداً يُـزِيـنُ السـاريات لـوائـي
وغداً سيكبوا المارقونَ بحضرةٍ * هـلْ مِنْ شفيعٍ قـد أميـطَ غطـائي
كـلٌ تـَجـافى مـن جـنـايـةِ مــارقٍ * فلقد تشعشعَ فـي السماءِ ضيائيْ
يا طفليَ المعسولِ هاكَ قصائديْ * حـتـى تـُميـطَ خـمارَهـم وبـلائيْ
لاتـقـطـعـن ذنـبـاً وتـتـركْ حـيـةً * إن الشهـامـةَ ان تـبيــدَ عــدائـيْ
بـُتـنـا عـلى حسكِ الـفِـراقِ لامـةٍ * قــمْ للهتـافِ أمـا مَـللـتَ نـدائـيْ
همْ يقـتـلـونَ وانت شـاكٍ حـاجـةً * فـمـتـى تـَهــلُّ ملبـيــاً لـسـمـائـيْ
يا جـرحي المغـروس عنـد ملمةٍ * هـاكَ الـدمـاءَ تـسـمـرتْ بـعـنـاءِ
وابـرقْ هـديـراً لايكـفكفُ سيـلَـهُ * إلا الـوصـالُ وصـولـةُ الابـنــاءِ
هـذا الـعـراقُ لـواء حـقٌ خـافــقٌ * تمـضي الـدهورُ وشمسُه آلآئـي









