ثقافية

جـــــــــدل أوّل

فلاح حسن الشابندر 

 

يمشي النهرُ والنهارُ

التقى صورتَه على الماء! 

وقفَ عندَ صورتِه..

يمشّط ُ جدائلَه

ويسكُبُ أرقَ الظهيرةِ 

يلّمُ بها وتلّمُ به

لا تضمر جهداً لتطولَ مقدورَها

تتلاطمُ ما بين الصخرِ والجرفِ

شكَّلت وتشاكَلَت:

زبدةً خضراء

انحنى.. دنا.. يدنو منها

وصاح صيحةً

فرَّت القشَّةُ النحيلةُ

من..

ميتات منابتِ الماء 

مضت ترسمُ صنيعتَها البارِعة

صيحةً صائرةً

حجراً يكسرُ زَبَدا

جفَّ..

مضى، يمضي حافياً يمشي على هُدُبِ 

يسحلُ ظلَّهُ خاضِعاً 

يتعاقَبُ في الفراغِ 

ويتمتمُ جَدَلاً:

أين، متى، كيف، لماذا؟؟!

أجل.. لا!!؟

على أطرافِ النهار

جلسَ كرسيه الأخير

أيها السائحُ 

افتقدناك هذا الصباح

بل النهارَ كلَّه

لا شكلَ للإنتظار

مدّ القضاء بأجَلِك

مضت القشَّةُ ترسمُ صنيعتها البارِعة

الكأسُ سَرَت فورتُها الوديعة

ورأفتُها

بالتراخي لإيقاعِ دبيبٍ صاعدٍ 

سبرَ غورَ شفيفِ الغافيات

يغمضُني الطيفُ 

كأنَّي: 

في الحضرةِ الصَنَمِيِة..

أنكرُ رأسِي

وجَسَدي يرمي حجراً في موقدِ النار 

بين بوقٍ ودخان

جفَّ بئرُ المدينة..

والساحرُ الأزلُ يرقصُ ويبيعُ التعاويذ

تعالوا.. هلموا

سوف نأتي بالمطرِ غداً..

في وطن الشمس، والأرض تموت

وأنامُ ..

لعلَي أحلمُ ربَّي المهزوم

آه تذكرتُ رأسي..

متعبُ.. متعبُ ظل يهتفُ ويهتف

لكَ المجدُ، لكَ المجدُ

ولا مجدٌ لرأسي!

هل لرأسي من تعويذة؟!!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان