ثقافية

نيران المطر

زينب المشاط

 

لا تَنتظر

 ماعادت هنالك ساعاتٌ تُنتظر 

ولا اثوابٌ تجلسُ في محطات السفر

 إرحل …

 كما رحلوا 

وإجلس فقد طال الوقوف بك

 تحت نيران المطر

 مهما بكينا أو التقينا 

مهما ندمنا 

من كل هذا ما اغتنينا

 ونسينا عطراً قديماً 

وحروفاً مذبوحة النحر غدينا

ستبقى ..

تضجُ بدقات العقاربِ أيامنا 

لا تمسَّ الجرح 

فلسان السيف يلثمُ بإشتهاءٍ ..

اجساد الرجال 

وعراقٌ بات يبكي

 من كثرة الخيل وقلةِ الخيّالة

 وانا وانت .. وَهُم

 بتنا نسكُنُ في وَهَم

 ماعدنا نلتقي كأطراف الحكايةِ 

  وجاء ليلي يشكو نهاره

 ونهاري يخافُ شمسه

 وإكتئاب الفجر من صوت الإله 

عصفورٌ يهجرُ غُصن الشجر 

تشرئبُ النار ويغفو نورها 

تصبحُ الجنات لعنةً للصالحين 

ونسكُنُ جحيم شيطانٍ رجيم

 لا تنتظر

 إرحل ..

فبغداد ماعادت كما كانت

  ضفائرُها فقدت براءتها 

واصبحَ العُهر طريقها المستقيم 

إرحل ..

فغربُ ارضي يغزو شرقهُ 

وجبالُنا تخجل أن تُنسَبَ للنخيل 

ماعاد للشيبِ شموخهُ 

ولا للأُمِ قداستها 

صارت الاجسادُ تقتلُ 

وتُجمعُ بمكنسةِ السياسة 

ويكتبُ احدهم على الكرسيِّ

 لن نموت 

فطلاسم السلطان تفوق إرادة الله

ونعيش بإنتقامٍ وحطامٍ 

والسماء والارض 

ماعادوا يعيشو في وئامٍ

 لتهطلُ على رؤوس ابناء الرسالة 

حجارة صمتٍ دامت 

لألف عامٍ

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان