حمادي الهاشمي
هذا الشيء المفقود
مازال يجول العالم
هذا الشيء الناريّ الذي يسقط كلّ يوم
على أرصفة شوارع المدن
وعلى أجساد الجموع العابرة
التي لا تعبأ باهتزاز الأكوان في المخيّلة وعلى أسرّة النّوم
يترصّدهم
وهم يحملون إطلالةَ اليوم بوداعة الطّفل
ثمّ ينكسرون على ضياع فتات موائد المساء
الحقول تينع
الأزهار تينع
وقلب العاشق الهيمان
يتابع احتراقه،
وساعة كنيسة ليدبرخ
تدقّ الواحدة
في حماس ظهر الأحد الأخير من شهر تموز
والخَدَرُ يتلذّذ بمتابعة الأجساد
على هذه الزّرقة المشعّة فوق الأكتاف وعيون الرّضيع
إِذْ يَنْظُرُ إلى جلستي تحت الشَّمس
أحسُّ بكيانِه بين ذراعي أُمِّهِ الواثقة









