ثقافية

أشبهُ السكونْ

مريم العطار

الصَيفُ غَجريٌ حُرْ
يَتَنَقَلَ حافيَ القَدَمَينِ بِتَقويمِ الله !
عَشِقَ إبنة نيسان
اصفرَّ وَجهُهُ
تَحوّل الى خريف
كان يَتلوّى فوق الشراشِفِ البيضاء
نَعَتوه بـ الشتاء
أما أنا .. بَعيدةٌ عَنْ كُل الفُصول
أشبهُ السكون
لا أولَدُ و لا أموت ..
بِـفمي حزنٌ بتوقيتِ العراق
 سومرية ضَلتِ الطريق
طريقَ (مهران _بدره) 
طريقُ (البصرة _اهواز)
 عَلّقا انتمائي على بَوابةِ الحدود
 بين ذكرياتِ أبي و حلاوةِ التَّمر
و ذكرياتِ صديقاتي و حواجبهنّ المعقودة
هنالكَ فرقٌ شاسع !
 كُنت أفيضُ و أفرغُ بنفسي
كل ما قرأوا نشيدَ الوطنِ .
 كان العراقُ يبتلعُ العَبَراتِ
و ايرانُ تحمرُّ خدودُها خجَلاً
أمام تَلَكّؤِ فَمي
 كانَ الوطنُ مساحةً احتلّها الجراد
كانَ الجَرادُ يلوك كذبةَ انتمائِنا
برأسي
بقلبي
بطريقِ المدرسةِ
بمساعداتِ الأممِ المتّحدة
بسهمي في البطاقة التموينية
برقم البطاقة في الجنسيتين
بدفاترِ مذكّراتي
بالبيتِ الذي احلُمُ بهِ
و لا يوجد على أيّةِ رُقعة ..
 حينما يتغيّرُ قلبي
و أعشَقُ السَّماء..
سأبحثُ فيها عن غجريٍّ حُرٍّ
ينتمي لهذا الوطن
و لا يتباهى أمامَ السُّلحفاة بتذاكرِ رِحلاته ؛ حينها سأطلب منه أن يخلعَ رجلَيه
بَدَلَ أحذيتِه ..
 
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان