ثقافية

أغنية في مدارج الضياء

ناهض الخياط

 
سأدعو باسمك جهاراً ..
 نهاراً، و إن كرهوا ..!
فأنت. 
من يليق به هذا النداء
أيتها المحلّقة ، أبدا ، في فضاء رؤيتي
حيث تغمرنا بنجومها السماء
و يسألنا الأفق :
لو تبقيان لي هكذا
لأظل بكما انطلاقة السلام والضياءْ
فلا يحرق الناس أنهارهم
ولا يمزقون آفاقهم
ويجعلون ليلهم كمائنا للنهار !
أيتها الفارعة بكبريائها
ومَن وظّب لك القصب الذهبي
نايات منشديك
ومنحك النخل أجمل  قاماته 
وما استوى الماء
إلاّ ليمد لقدميك موجَهُ
لترتقي عرش البقاءْ
وها هي الأصوات الدافئةُ
ترتفع لك ، الآن ، بتحيتها
وبأصدائها قبل آلاف السنين
ولم تغيّر الرياح من دويها
والرعود من بروقها
ولا البحارُ جنونها
لأنك صوتها إذ تزأرين !
لقد وضعت السماءُ على صدركِ
وردةَالزرقة الخالدة
وعلى صدرك تاجَ النجوم
وها هي القياثر تصغي لصوتكِ
لتعزف الأغنية التي كتبها القصب الذهبيِ
على ألواح طينهِ
لتعيدها أوراقُنا ثانيةًمع وحيها
منطلقا في مدارج الضياء !

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان