بارقة ابو الشون
طوفان الأزمنة تشقق السماء
أكف تتجلى في ضمير الصحراء
يعبث الهواء بآيات الدفاتر
أراقب مجرات التيه
أعد لحن الموج قبضة من حرف
ملامح دجلة شجرة توت
اغاني السدرة تراودك في الظهيرة
عند انحناء النهار
قل ما ذا خبأت اِليّ
دثرت وشاحي بجرحك
يا هذا الذي معلق حزنه بين كربلاء
هو الفرات
أهداب الاشجار
معلقة برماح الوطن
ورصيف نذر أمي
هو الفرات..
يقف مكسور الظل
يرتل للخريف آيات الأرض
يعانق آخر خيط للصبح
مهزوم كبده
منتصر حلمه
يرقد بين طفولتي ودجلة
هو الفرات
بوابة الجبل وبعثرة قواف الحرب
يرتل ابتهالات النحيب ..
يبعثر دخان المدن
ويرتل اغتراب الوطن في دمي
هو الفرات ..
موحشتة دروبه ..
هو العراق ..
تابوت النور بين الجرائد القديمة
وروح الياسمين
أنشدوا وصايا ابي حين يستفيق ..
وتشقق السماء
أكف تتجلى في ضمير الصحراء
هو الفرات ..
يغترف رماد الحرب وعبث الشعراء ..
ياذاك الموحش مثلي بين سور التاريخ وقلائد الامراء
هو الفرات يسكن بين مداد النهر
وقنديل حرير
هو العراق
منفى للعابرين
هو الفرات
اينما يحل فثمة وجه الحزن
والمشهد الازلي
مكتمل محاجر قرابين الرخام
نحيب مصلوب
مزارات انامل
ليل ابيض على صدر الورق ..
يزف حلما للعصافير
وبتلات الجوري
ولا يعدو الوطن مهرولا
كسرب يمام مسلوب الحنين









