ثقافية

جاء بثمانية عشر محوراً… دار المأمون في وزارة الثقافة تصدر كتاباً عن منجزها الثقافي

الحقيقة – خاص

 

صدر عن دار المأمون للترجمة والنشر في وزارة الثقافة كتاب (المنجز الثقافي) وهو كتاب يضم انجازات الدار لعام 2013 وقد تناول ثمانية عشر محوراً  موثقة النشاطات بالصور .

  ونهضت الدار منذ تأسيسها وإلى يومنا هذا بواجباتها الثقافية على الرغم من الظروف الصعبة التي حلّت بالبلد على مدى ربع قرن أو يزيد ولم تنقطع إصداراتها من الكتب والمجلات أو تتعطل لأي سبب كان بل على العكس توسعت وازدادت حتى في أشد الأوقات ضيقاً وعسرة ، ويمثل هذا التنوع الإنساني مسلكاً أخلاقياً والتزاماً أدبياً قبل أن يكون عملاً وظيفياً .

 ويتحدث مصدر من داخل وزارة الثقافة ان خطة عمل الدار لعام 2013 تميّزت بعطائها الغزير حيث كانت (خطة انفجارية) إذا ما قورنت بخطتها للأعوام السابقة التي تلت أحداث عام 2003 وذلك بزيادة إصداراتها من (17) كتاباً  في عام 2012إلى (30) كتاباً في عام 2013 مع إصدار سلسلة أوراق المأمون بواقع (24) كرّاساً وإقامة المعارض الدائمة والوقتية بواقع (32)معرضاً في بغداد والمحافظات وخارج العراق للترويج عن إصداراتها وزيادة المردودات المالية وإشراك منتسبيها بمختلف الاختصاصات بدورات تطويرية داخل العراق وخارجه بواقع (31) دورة لزيادة مهاراتهم الوظيفية وتفعيل عمل مركز العراق التدريبي للترجمة التحريرية والفورية بإقامة دورات مكثفة باللغات الأجنبية المعتمدة في الدار لموظفي وزارة الثقافة والوزارات الأخرى وموظفي الدار أيضاَ حيث بلغت (9) دورات بعد أن تم تأمين مستلزمات عمله بتجهيزه بأحدث مختبرَين للترجمة التحريرية والفورية والأثاث ومستلزمات العمل الضرورية مستلهمين العزم من إقرار الحكومة في خريطة  الإصلاح الإداري في العراق المتضمنة برنامجاً طموحاً لتطوير القيادات الإدارية وتعزيز التراكم المعرفي وإشاعة مفاهيم الديمقراطية والعمل الجماعي والمشاركة في إتخاذ القرارات وربط التدريب بتقويم الأداء وتعزيز حالات الإبداع والتطوير . والعمل على وضع خطط تدريب تتناسب مع الإحتياجات والإهتمام بالشفافية والنزاهة والمساءلة الإدارية ومكافحة الفساد الإداري .

 فيماعمدت الدار إلى تكثيف نشاط شعبة المنظمات الثقافية غير الحكومية من خلال إقامة (24) ندوة ثقافية استقطبت فيها شخصيات ثقافية وأدبية وجامعية عدة ساعيةً بذلك إلى بناء ثقافة وطنية من خلال مد جسور التعاون مع المؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني الثقافية داخل العراق وإظهار دورها الفاعل وهو الدالة الحقيقية لرقي الدولة ومن أبرز فعاليات الدار إقامة مؤتمر بغداد الدولي الثالث للترجمة ضمن نشاطات مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية / 2013 الذي يُعدّملتقاً ثقافياً ودولياً للمعنيين بشؤون الترجمة وهمومها وسبل الإرتقاء بها كافة ً، حضر المؤتمر باحثين من دول عربية وأجنبية تناولوا في بحوثهم حضارة مدينة بغداد وإرثها الثقافي والتاريخي ومواضيع مختلفة تطرقت إلى مهنة الترجمة ومشاكلها وأهميتها في عالمنا المعاصر ودورها في التنمية الوطنية … ألخ . إضافة إلى ترجمة (50) كتاباً ضمن مشروع بغداد إلى اللغات الأجنبية الخمس الإنكليزية ، الاسبانية ، الألمانية ، الروسية ، الفرنسية ، وصدر منها (12) كتاباً في نهاية عام 2013  ،  تناولت مختلف المواضيع ذات الصلة بالموروث الثقافي والجغرافي والتاريخي والديني والحضاري لمدينة بغداد بالإعتماد على مترجمي الدار والمترجمين الخارجيين من أساتذة الجامعات ومن لديهم باع طويل في مزاولة مهنة الترجمة . وتسعى الدار إلى إيجاد القنوات الثقافية الفاعلة التي تعمل على إدماج الشباب في التوجه المدني وإرساء قواعد الدولة المدنية الحديثة . 

وقدمت الدار عطاءها المثمر محققةً نسبة إنجاز تجاوزت الـ 100 % لبعض أنشطتها وفعالياتها الرئيسة واعتمدت سياقات عمل ثابتة وُضعت مفرداتها بعناية بالغة وفق أسس علمية مدروسة في مجالات تخصص عمل الدار . ولعلّ أهم ما سعت إدارة الدار إليه في تنفيذ خطة عملها هو خلق علاقات تهدف إلى التفاعل الإنساني المبدئي والأخلاقي وتحفيز العاملين على الإبداع واستنفار طاقاتهم على أحسن وجه وتثمين  جهودهم بمنحهم كتب شكر وتقدير  و مكافآت تشجيعية على الأعمال المتميزة التي قدموها كلٌ على قدر عطائه .

 ولم تدخر الإدارة العليا متمثلةَ بشخص الدكتور علاء أبو الحسن إسماعيل وسعاً في الالتقاء بالموظفين وسماع مطالبهم وتحقيق اللقاءات الثقافية مع مدراء الأقسام والزيارات الدورية لتشكيلات الدار كافة  وتفقد أوضاعهم والتعرّف على احتياجاتهم وتلبيتها حسب القوانين واللوائح النافذة أو رفعها إلى الجهات المختصة داخل الوزارة  واتخاذ ما يلزم بشأنها مما يشكّل استقراراً نفسياً ووظيفياً لديهم .  واكد المصدر إن حصاد منجزنا الثقافي لهذا العام  كان متميزاً لما بعد أحداث عام 2003 متمثلاً بغزارة إنتاج الدار من الكتب والكراريس والمجلات مع صدور جريدة المترجم العراقي الناطقة باللغتين العربية والإنكليزية وثبات نجاحها بعد استطلاع آراء جمهور قرائها في عام 2013 .

 وقال لقد أنجزنا مفردات خطة عملنا بالكامل ساعين لإظهار (الجهد الثقافي) الحقيقي لمنتسبي الدار لإثبات دورها المرسوم في نظامها  الداخلي في رعاية حركة الترجمة في العراق ودعم المترجمين العراقيين من مختلف شرائح الشعب والإعمار مادياً ومعنوياً من خلال نشر تراجمهم وتكريم الرواد منهم في كرنفال يوم المترجم العراقي في 15/ 12/ 2013 بالرغم من عدم بلوغنا الطموح المنشود إلا إننا مؤمنون أننا أدينا واجبنا بمهنية عالية وكانت خطواتنا صحيحة ومتناغمة مع رؤى وزارة الثقافة في دعم ركائز البنى التحتية للمنظومة الثقافية في العراق .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان