علي محمد الشلال
القوات المسلحة هي الدرع الواقي بعد الله للدول ضد العدوان وهي التي تحافظ على سلامة دينها وتدافع عن مكتسباتها واستقلال بلدها وتذود عن مقدساتها كما انها اداتها في ردع المعتدي وتدميره اذا مافكر في العدوان .يعتبر التدريب القتالي للقوات من اهم واجباتها في اثناء السلم وهو اساس اعدادها فالتدريب الشاق الجيد المبني على اسس سليمة هو حجر الزاوية في بناء قوات مسلحة كفوءه وقادرة على الدخول في القتال ومواجهة اية مواقف وبالتالي تحقيق حماية الدولة ضد اي عدوان .ان الخطة التدريبية التي تهدف الى تطوير الكفاءة القتالية والاستعداد القتالي لمختلف وحدات وقطعات القوات المسلحة .وللتدريب القتالي اشكال مختلفة لكن المهم هو التركيز على الفرد المقاتل لرفع كفاءته في القتال وعلى استخدام اسلحته ومعداته وعلى رفع لياقته البدنية وكذلك على رفع مستواه الثقافي وغرس روح المبادرة وحسن التصرف وكذلك التركيز على التدريب المشترك للوحدات حتى تصل الى مستوى التدريب الاجمالي الذي تشترك فيه التشكيلات / الفرق في القوات المسلحة على ان يتم اشراك جميع صنوف القوات المسلحة ويأخذ التدريب صورة الحرب الحقيقية الحديثة ولتوجيهات التدريب على القتال عدة مبادئ هامة منها :1.اتقان التدريب . يجب اتقان التدريب لبلوغ اعلى قدر من الكفاءة القتالية ولقد قال رسول الله (( ان الله يحب اذا عمل احدكم عملاً ان يتقنه )) ودفع مستوى الوحدة التشكيل بالمزيد من التمارين .2. استمرار التدريب . وهذه تحقق المحافظه على مستوى كفاءة الفرد المقاتل ليكون قادراً على القتال بكفاءه في اية لحظة ودعم هذه الكفاءه والارتفاع بها الى مستوى افضل ويمكن خلق وتنمية ثقة الجندي في قادته /امريه وسلاحه ومقدرته عن طريق التدريب المتواصل حتى يكلل بالنجاح فيصبح من اهم العوامل الرئيسية لرفع الروح المعنوية والقتالية وتعزيز ارادته القتالية ويلهب فيه روح الاقدام والشجاعة والتضحية .3.ملاحظة التطور في اسلحة القتال : ضرورة ملاحقة التطور في اسلحة القتال ووسائط الصراع المسلح المبتكرة 4.ملاحظة مستويات الكفاءه المعاصرة . لابد من الاطلاع على مستوى كفاءه القوات المسلحة في الدول الاخرى ومعرفه مستواها ودرجة اتقانها لفنون الحرب بهدف الاستفادة من مناهجها لتدريب قواتنا المسلحة وفق اسس علمية ومناهج واقعية وصولاً الى الكفاءة في القتال والنصر في المعركة .5.مراعات احتياطات الامن في التدريب .ويعني الاجراءات والتدريبات التي تتخذ او تراعي في اثناء التدريب لمنع حدوث إصابات للجنود اوضرر مادي للمواطنين . 6.استخدام العقل والمنافسة . يجب استخدام علم النفس واصول التدريب الحديث في اوجه نشاطها التدريبي المتعددة مع استخدام الاسلوب الذي يستخدم الجندي عقله ويفكر في الموقف الذي يواجهه ثم يتخذ التصرف الذي يهديه اليه تفكيره السليم ومن المعروف ان المنافسه من افضل الحوافز على الاجادة والاتقان لانها تعطي للانسان دافعا ذاتيا لكي يتفوق على غيره .
7.تدريب القادة . لاتكتفي الجيوش الحديثة بتدريب جنودها بل تقوم بتدريب ضباطها وقادتها .كما يقوم الجيش بوضع الخطط والمناهج والدورات لتدريب الضباط والقادة وضابط الركن وان ماقاله (صن تسو) عن لسان المعلم (وانغ) في كتابه المعروف (فن الحرب ) : (اذا كان الضباط غير معتادين على التدريبات القاسية فانهم سيكونون قلقين ومترددين في ميدان المعركة … أذا لم يكن القادة مدربين تماما فسيسيطر عليهم الجبن الداخلي عندما يواجهون العدو) لذا فان تاكيد التدريب للقادة/ الامرين لكي يبذلوا الجهود المضنية على استمرار تدريب قواتهم للحرب المنتظرة وماقد يحدث من عمليات خاصة حتى يثق الجندي ثقة مطلقة في سلاحه ومقدرته على استخدامه بكفاءه في مختلف الظروف وعلى كافة انواع الاراضي وفي جميع الاحوال الجوية ويمكن تنمية الثقة عن طريق التدريب .لابد من الاشارة ان تفاعل العوامل الثلاثة في شخصية المقاتلين بوجه عام واعني التدريب الجيد والاعداد الفكري والنفسي الجيد والآمر او القائد الجيد . ومن الجدير ان نشير الى ان الاهتمام العالي بالتدريب المكثف المركز والعلمي والميزات القتالية والروح القتالية والتفاني ومهارة القتال كانت من اهم عوامل صمود الجيوش عبر التاريخ .





