كتاب الحقيقة

تحية للأجهزة الامنية والحشد الشعبي

عدنان الفضلي

  الجهود المبذولة الآن من قبل ابطال الحشد الشعبي وأجهزتنا الأمنية وجيشنا البطل في الأنبار والموصل وديالى وصلاح الدين تستحق منا كل التقدير، ففي حربها المقدسة ضد الإرهاب وعناصر القاعدة من القتلة والسفاحين والتكفيريين تحتاج جميع أجهزتنا الأمنية وقفة مساندة من قبل المؤسسات الإعلامية، ولاسيما المستقلة منها، كونها الضمير الحي للإعلام العراقي. والمساندة لا تكون بالتمجيد وحده بالقوات، بل بتجنب إثارة الفتن عبر نقل تصريحات مسمومة لكثير من ساستنا السذج، الذين يريدون إستغلال ما يحدث من قتال شرس لقواتنا العسكرية، ليحصلوا على مكاسب الغرض منها دعائي بحت، وأقصد اولئك الذين يتحدثون عن الإنسانية ويلومون الخيار العسكري الذي أجبرت عليه الحكومة، بعد تمادي القاعدة وداعش في سفك دماء العراقيين الأبرياء.
المراوغون والإنتهازيون وجهال السياسة وهم يجترّون أحاديث بائسة تحت ستار الإنسانية نسوا أو تناسوا ان الأجهزة الأمنية وهي تقوم بدعس (داعش) لم تفعل ذلك من منطلق الإساءة للإنسان والإنسانية، بل كل ما تفعله هو حماية الإنسان العراقي الذي سلبت منه طمأنينته وراحته، وأغتصبت منه حقوقه في أن يعيش في وطنه سالماً آمناً، من دون ان يكون لأية جهة -خارجية كانت أم داخلية- مسوغ في سلبه هذا الحق.
   الداعشيون الأغبياء والجبناء هم من أوغلوا بالدم العراقي، وهم من قتلوا وأزهقوا أرواحاً عراقية بريئة، وهم من داهموا الإنسانية في عقر دارها، بل وارتكبوا جرائم لم ترتكب منذ فجر الخليقة الى يومنا هذا، فهؤلاء فيهم من الكراهية والحقد على الإنسانية ما لا يخطر ببال أحد، لذا وجب قتالهم بكل ما أوتيت قواتنا المسلحة من قوة، لتطهير جميع أراضي هذا الوطن المعذّب من القتلة والمجرمين، بغض النظر عن انتماءاتهم ومذهبهم، فالعراقيون متحابون فيما بينهم، لولا فتن المتطرفين ممن ينفذون أجندات خارجية، تريد ان تحرق أخضر الوطن ويابسه، ممن عاثوا فساداً في هذه الأرض الطاهرة.
    المزاجيون ممن يفلسفون الواقع وفق معطياتهم القاصرة، يحاولون تشويه ما تقوم به قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية، ويحيلون معركة جيشنا الباسل ضد القاعدة وأولادها الى مسميات طائفية، غير موجودة في أرض الواقع، وما يقومون به سواءٌ أبقصد كان أم من دون قصد! ليس سوى تصيّد في ماء عكّروه بانفسهم، في تخبطهم المتكرر عبر وسائل إعلام مشكوك بمصداقيتها وشرفها وانتماءاتها الوطنية، وعلينا تجنبهم تماماً والإصرار على مساندة الجيش في حرب أراها من أشرف المعارك.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان