الاخيرة

مجلة (كل الناس) في عددها الرابع.. تستعيد سفرطاس الزعيم وتخرج قحطان العطار من صمته

الحقيقة – نهضة طه الكرطاني

 

عدد جديد من مجلة (كل الناس) صار بين يدي القارئ مزينا بعدد من المواضيع المهمة والممتعة.. وحملت افتتاحية العدد بقلم رئيس التحرير فالح حسون الدراجي عنوان العُراق بين الجواهري والبياتي والهاشمي وحكاية (العين) التي رفعت وتأبى الانكسار .
ثم تطالعنا في خانة المواضيع السياسية قراءة دقيقة عن هبوط أسعار النفط والجهات التي تقف وراءه وتساءلت المجلة.. هل هو مخطط سياسي أم مجرد ظرف اقتصادي عابر؟… كما أعد الصحفي علي لعيبي تحقيقاً ممتعاً عن (راحيل) العجوز التي قهرت داعش بعد أن رفضت أن تغادر أرضها التي اجتاحتها العصابات الإجرامية.
ولسوء سلوك المسؤولين على طرقات بغداد وما يسببونه من أذى للناس والمال كان لـ (كل الناس) وقفة لانتقاد مواكب المسؤولين وحماياتهم في تحركاتهم العشوائية المربكة في شوارع المدينة .
كما توقعت المجلة أن الموصل على بعد خطوتين من التحرير بعد تحرير مدينة ديالى من براثن الداعشيين واستدلت على تحرير المدينة انتشار القوات الدولية وفي الموضوع نفسه كتب الصحافي البريطاني المخضرم روبرت فيسك أن داعش والوهابية هما وجهان لعملة واحدة نتيجة السياسات التي تنتهجها السعودية.
ومن الأعمدة المهمة في المجلة عمود الكاتب الكبير الفريد سمعان الذي يحمل عنوان (أوراق) تحدث فيه عن الادخار الإجباري.. حماية الفساد، والذي تناول فيه السبل الهزيلة التي اتخذها البرلمانيون لمواجهة التدهور المالي الذي يعاني منه البلد.
وفي زاوية رأي يوضح الكاتب محمد عبد الجبار الشبوط كيف تتحدى داعش الأمة مستغلة حالة الجهل بالإسلام لدى الكثيرين. 
وتقتنص (كل الناس) مراقبة الأحداث في اليمن وتجد أنه بعد انتصارات الحوثيين في الشمال .. الراديكاليون يسعون إلى إعلان دولة في جنوب اليمن.. وتقدم متابعة لمجريات الأحداث وتطوراتها السريعة.. ومن لبنان.. حزب الله الذي توعد بالرد على إسرائيل فنفذ وعده ثأراً للشهداء الستة الذين اغتالتهم إسرائيل في القنيطرة.
أما ملف العدد فتناول جوانب من حياة الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم وعلاقته بالكثير من الشواهد والإنجازات التي ظلت تؤرخ باسمه… وحكاية السفرطاس الذي ظل شاهداً على نزاهته  وعلاقته بنقابة الصحفيين وآخر مقابلة صحافية وغيرها من مواقف وقضايا ارتبطت بحياة الزعيم تصدى لها عدد من الكّتاب.
وعن أيام المنافي كتب جمعة الحلفي عن محبة المثقفين العرب للعراق وكيف بكى الكاتب عبد الرحمن منيف وهو يستمع لقصيدة عن بغداد وزينت العدد قصيدة “كنا نحسب الفراغ نبيذاً لأنسي الحاج.
بينما كان عمود بصريات للشاعر كاظم الحجاج بعنوان “من حكايات الزعيم”… والتي بثت الحب في قلوب مناصريه له على الرغم من مرور عقود من الزمن على رحيله.
وفي زوايا الفن التشكيلي كان للعدد لقاء خاص مع الفنان المغترب صبيح كلش الذي قال إن الفنان العراقي ليس بحاجة لشيء لأنه مدعوم حضارياً مما جعله في طليعة الفن العربي.
وعن مسرح الطفل ومستقبله كتب الدكتور علي حسون لعيبي “يبدو إننا لم نعِ أهمية إعداد الطفولة بالشكل الصحيح والمنهجي والعلمي الذي يظهر من خلال التخبط وضعف الرؤية مما يتسبب في ندرة الأعمال المسرحية الجادة والهادفة”.
وفي زوايا عروض وقراءات للكتب الصادرة يقدم أثير محسن الهاشمي قراءة لتجليات الذات في حياة ثقيلة للروائي سلام إبراهيم.. وقراءة أخرى عن رواية “الباب الشرقي” للكاتب خضير فليح الزيدي وما يسكنها من عوالم مخفية.. وقراءة في كتاب زيجات الكاتب والروائي آرنست همنغواي وقصص زيجاته الأربع التي تراوحت ما بين العشق والألم.
أما تحقيق كل الناس الميداني المصور فكان عن “قناة الجيش وما كانت عليه من واقع وما آلت إليه من حال بعد إعادة التأهيل.
وللفنان المغترب قحطان العطار محطته في (كل الناس) رسمتها كلمات الكاتب رحيم العراقي لتعبر عن زمن لا يتوقف حتى نتوغل في غابته الموحشة التي كان العطار يلوذ بالغناء منها مبتعداً عن آلامها حتى اعجزت مأساة العراقيين لسانه وهو حديث جاء بعد صمت امتد لاكثر من ثلاثين عاماً.
ومن عبق القصب والبردي صدح عبد الزهرة مناتي العاشق الذي نزل من قطاره قبل أن يصل ديرته بعد أن غنى لقطار (الشوك) وقد توقفت (كل الناس) في محطات من حياة هذا المغني وأهم ما قيل عنه.
وفي زاويته جملة مفيدة كتب عبد المنعم الأعسم عن مأزق قواميس اللغة من البوم إلى الغوغاء.. فيقول “عندما نبحث في إشكالية المصطلحات ومآزق قواميس اللغة نجد أن الكثير من التعديات تأتي من الأشخاص الذين يعتمدون على تزوير التعاريف وتطبيقاتها”.
وكان للمجلة اقتراب مع الفنان العراقي ماجد المهندس بخصوص الضجة التي اثيرت حول منحه الجنسية السعودية.
وزارت مجلة (كل الناس) وعبر محررها الصحفي والشاعر كاظم غيلان أقدم مصورة في العراق وهي المناضلة سميرة مزعل، حيث تحدثت عن جرائم البعث الصدامي.
وكتب الصحفي الساخر وجيه عباس عمودا بعنوان (خطاب وطني ابو السراوين)، منتقدا بعض خطابات الساسة، بينما كتب صباح الخطاط عن نوادر ومقالب الشعراء الكبار.
وهناك حوار مع مدير عام صندوق الإسكان المهندس برهان الدين البصام الذي ناشد من خلال (كل الناس) اللجنة المالية في البرلمان إعادة النظر في تخصيصات الصندوق للعام الحالي.
وكتب حسين القاصد في (على قيد العراق) عن مسألة سعدي يوسف كلها وكيف بدأت القصائد التقريرية المباشرة بالهبوط الفني حداً نأى بها عن جماليات الشعر.
وللشيخ الوائلي حصته مع عربانة الشلغم وحكاية المعمم الذي كان يأكل الشلغم عند أحد أصحاب عربانات البيع في الشارع.
وفي زاويته الخاصة (تغريدة) كتب الشاعر والاعلامي ابراهيم الخياط عموداً تحت عنوان (توفيق الرويبضة) منتقداً تطاول الاعلامي المصري توفيق عكاشة على العراقيين.
وفي الزوايا المخصصة للرياضة والتي يعدها الصحفي الرياضي قاسم الدراجي هناك تحقيق عن نادي الزوراء العريق بتاريخه المشرق وحاضره المزهر.. وكتب طارق الحارس في عموده من المنتصف عن العلم البعثي الذي ظهر في لعبتنا مع المنتخب الإيراني.. وكانت هناك وقفة مع كاظم عبود وثلاثون عاماً من المرض والعذابات الموجعة.. وطلاق رونالدو من إيرينا شايك لأنها لم تحضر عيد ميلاد أمه وغيرها من المواضيع الرياضية المنوعة
وفي زاوية الأسرة والمجتمع نطالع نصائح قبل ممارسة العلاقة الجسدية الحميمة وكيفية المحافظة على الشخصية أمام الحبيب، إضافة إلى عدد آخر من المواضيع والزوايا الثابتة في العدد .
وكان مسك الختام مع زاوية (آخر الكلام) ومقال الشاعر والاعلامي عدنان الفضلي مدير تحرير المجلة وجاء بعنوان (الأمريكان وحماية كردستان) انتقد فيه الضربات الجوية الخجولة التي تقوم بها قوات التحالف ضد تنظيم داعش الارهابي، منوها الى ان تلك الضربات خدمت اقليم كردستان فقط.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان