حين يرحل الكبار ترثيهم الحروف، وحين يموت السيف تنعاه القصائد، وحين تستشهد القصيدة في ساحة المجد، يرثيها أهلها الشعراء، ولما تسقط الشمس من عليائها، تبكيها المساءات المفجوعة. فمن يبكي الشعراء إذا رحلوا، ومن ينعى المواويل الجنوبية النحيلة، إذا دنا أجلها، وحان موعد غيابها.. لك يا شاعر القصيدة القوية، الواثقة، والواقفة على ساق واحدة رغم إهتزاز الأرض تحت أقدام الزمن..لك ياموال العمارة العذب، والحزين، والمفجوع في كل المواسم. لك يا سعد محمد الحسن قبلة شعرية معطرة برائحة العنبر، ومجللة بالتوأمة الميسانية الطاهرة، قبلة وداعية أخيرة، لم ينتظرني القدر الغبي برهة لأطبعها على جبينك الناصع بالشعر..
فخذها من روحي الى جبين قصائدك الباسقة كنخيل الكحلاء.
اخوك
فالح حسون الدراجي









