الاخيرة

في الثامن من آذار … المرأة تتحدث عن عيدها وتضع الأسئلة والفرضيات

الحقيقة – خاص

تحل علينا ذكرى اليوم العالمي للمرأة الذي يحتفل به العالم في الثامن شهر آذار من كل عام، حيث يشهد العالم مزيدا من نضال وكفاح المرأة المعاصرة لنيل الحرية والمساواة التامة في ظل الانظمة الرأسمالية الجائرة المبنية على الاستغلال الطبقي والظلم والتمييز الجنسي والعرقي، ويوم 8 اذار يذكرنا دوما بصفحات مشرقة لنضال المرأة على الصعيد العالمي ضد كافة اشكال التمييز والاضطهاد الجنسي وهضم حقوقها الإنسانية والحقوق التي اكتسبتها والمساواة التي انتزعتها جراء ذلك.
وبفضل هذا النضال المشرق كسرت المرأة قيود عبوديتها واضحت حرة ونالت وانتزعت الكثير من حقوقها المساواتية مع الرجل في الدول الرأسمالية المتقدمة والنامية، اما في الدول الرأسمالية المتأخرة فان المسيرة النضالية للمرأة لاتزال تشق طريقها على الرغم من الصعوبات الجمة التي تعترضها، وتقربها من غاياتها والاهداف التي تصبو اليها، تتخللها بعض الانقطاعات واطوار من التوقف بين برهة وأخرى في ظل سطوة القوى الرجعية والإسلامية وغيرها من القوى التي تتربص بحقوقها، ولكن المسيرة متواصلة ومستمرة باضطراد لانتزاع حقوقها وتحقيق المساواة، في ظل أوضاع سياسية واقتصادية متأزمة وصعود تيارات سلفية متطرفة وأخرى إرهابية متوحشة شتى لاتتردد ابدا في انتهاز كل فرصة لهضم حقوق المرأة وفرض الدونية والعبودية السافرة عليها.
واليوم ونحن نحتفل بهذه المناسبة نترك للنساء مساحة للبوح عما يشكل لهن هذا العيد حيث تقول كوبا يوسف (ناشطة في حقوق الانسان)”تحتفل نساء العالم في الثامن من اذار بعيدها الذي يصادف حلول الربيع في العراق بدون وجود الدكتاتورية البغيضة التي سلبت حقوق النساء وحولت المرأة الى سلعة رخيصة من خلال اصدار القوانين المتخلفة التي تحط من قيمة المرأة. كما ان السلطة الدكتاتورية قد حولت المنظمات النسوية تحت راية ما يسمى باتحاد نساء العراق الى جهاز امني تحرر فيه النساء التقارير على ازاوجهن واقاربهن. وفي هذا العام تحتفل النساء العراقيات بهذا العيد بشكل يختلف عن السنوات السابقة نتمنى بكل اخلاص لجميع العراقيات اياما ملؤها السعادة والمحبة.
اليوم هو يوم الانعتاق الحقيقي للمرأة حيث تشم المرأة عبق الحرية بعد عقود من ليال مظلمة كانت بمثابة الوأد الفاضح لحقوقها والانتهاك الصريح لمطالبها المشروعة. اذن لنبدأ من الان ايتها النسوة اللاتي تحملن ما تحملن من ثكل ابنائهن في حروب خاسرة وفقد ازواجهن واحبائهن في دهاليز السجن ومسالخ الحرية لنبدأ يدا بيد لوضع اللبنة الاساسية لعراق جديد تتساوى فيه الحقوق كما تعرف فيها الواجبات”.
اما رئيسة رابطة المرأة العراقية شميران مروكل فقد قالت”كان التاريخ مغيبا كغيره من المناسبات والايام التي تحكي نضال الشعوب. في هذا اليوم النساء اعتصمن في احدى المعامل في اميركا يطالبن بتحسين ظروف العمل ورفع الاجور.. فما كان من صاحب المعمل الا ان احرقهن في المعمل.. وكانت تلك الشعلة بداية لحركة نسوية خاضت عبر السنوات نضالا من اجل حياة افضل. كنا نحتفل علنا وسرا بهذه المناسبة بفعاليات غايتها تنوير النساء عموما ليعرفن حقوقهن ويتعلمن طرق النضال لتحقيقها. وكان عام 1975 عاما كلل جهود النساء حيث اعتبر عاما للمرأة واليوم تصطدم.. بقرارات مجحفة وتغبن حق المرأة الحقيقي في الحياة فقرار 137 الذي هيأ كفنا للمرأة العراقية المناضلة، وهذا ما ترفضه باصرار فان للعراقية حقوق واضحة منذ عشرات السنين وتأمل ان تنال المزيد وهي سعيدة بالغاء القرار المجحف”.
البرلمانية السابقة  طالب السهيل تقول “نحتفل اليوم بيوم المرأة العالمي ونحن على ارض الوطن بعد غياب طويل وقسري ونضال متعدد للقوى الوطنية العراقية, بما فيها المرأة العراقية ,التي كان لها دور بارز في عملية النضال ومقارعة الدكتاتورية والتي دفعت ثمنا باهظا لهذا النضال بجانب اخيها الرجل .
ان التاسع من نيسان يعد تعبيرا لارادتها وان كل يوم هو يوم عالمي لها حيث بدأت من اليوم الاول من التحرير بتنظيم نفسها وترتيبها بشكل قوي حقيقي وفاعل من اجل تمثيل انساني فاعل في العملية السياسية العراقية بشكل خاص وتنمية وضع المرأة ومعالجة مشاكلها بشكل عام من كل النواحي القانونية والثقافية والصحية وغيرها ويسرني بهذه المناسبة الاعلان عن اجتماع عام قريبا جدا للقوى والحركات النسائية في عموم العراق من الشمال الى الجنوب بدعوة المجلس الاعلى للمرأة الذي سيكون باذن الله المظلة الجامعة لكل تلك الحركات والقوى واللجان التي شكلت مؤخرا وستقوم اللجنة التاسيسية بالتحضير لعملية ديمقراطية حقيقة تنتخب النسوة والحركات الهيئة الادارية والرئاسية للمجلس الاعلى لكي تثبت المرأة العراقية انها شريكة اساسية لعملية البناء الديمقراطي في عراقنا الحبيب ونؤكد ان لا وجود لديمقراطية حقيقية دون تمثيل حقيقي لاكثر من نصف المجتمع العراقي.
اما المناضلة الشيوعية نضال عبد جارك فقد قالت “اود ان اكتب قليلا عن واقع حال المرأة العراقية التي هي المناضلة الحقيقية ولها الدور الاساسي في المجتمع العراقي ونضالها واضح من خلال نشاطها السياسي والاجتماعي حيث تعرضت لاقسى ممارسات العنف. بالنسبة لي انا شخصيا تعرضت الى هذا الظلم التعسفي حيث فصلت من وزارة الثقافة والاعلام عام 1984 بعد استشهاد اخوتي وتعرضت للاعتقال عام 1999 وصودرت الشقة التي كنت اسكنها من قبل جهاز الامن الخاص وبعدها ذهبت الى كردستان العراق وانخرطت في صفوف الحزب وعملت في تلفزيون واذاعة ازادي التابعة للحزب الشيوعي كردستان / وعملت مع الانصار انا واولادي باقر وصادق”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان