الحقيقة – نهضة طه الكرطاني
ما بين احتدام المواضيع السياسية التي تصطرع في الساحة وبين الخبر الفني المنوع والطريف صدر العدد الجديد من مجلة (كل الناس) حافلا بالكثير، ففي الملف السياسي كانت هناك مواضيع متعددة منها هل تستطيع الحكومة استعادة الموصل بمفردها، وتقرير عن مجاميع مسلحة تهدد العرب في كردستان وتستثني زعماء داعش، وقد طالبت هذه المجاميع كما يظهر في شريط فديو تناقلته مواقع مختلفة مجموعة تطلق على نفسها (حركة تنظيف وتقديس ارض كردستان) طالبت فيه العرب المقيمين في الإقليم بالمغادرة خلال 72 ساعة.
من جهة أخرى فإن الرئيس الأمريكي أوباما كان قد وعد الكونغرس بهزيمة داعش طالباً معونتهم له، كما أوردته متابعة سياسية أخرى قدمتها (كل الناس) ضمن الملف السياسي.
وقد افتتح العدد بمقال جميل لرئيس التحرير فالح حسون الدراجي تساءل فيه عن ” كثيراً ما أسأل نفسي عن السر الذي يميز المناضل الوطني سلام عادل عن المناضلين الآخرين، ويميزه عن الشيوعيين العراقيين، بل ويميزه أيضاً عن كل الشهداء الآخرين”.
وفي متابعة لأوضاع تركيا يظهر أن العواصف تضرب بالاقتصاد التركي بسبب مواقف اردوغان المتصلبة ما تسبب في إيقاف النمو في هذا الاقتصاد الذي شهد قفزة نمو سريعة منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم.
ومن اليمن هناك متابعة عن إجهاض أحلام اليهود بالبقاء بعد انتصارات الحوثيين فلم يتبق منهم سوى عائلات قليلة تفكر بالهجرة بعد التضييق عليهم وتحديد تحركاتهم.
وفي أوراقه المعهودة يكتب الفريد سمعان عن البطل سلام عادل الذي يظل يتربع في أعماق الذاكرة وعرش الأمجاد والبطولة. وعن هذا البطل وذكرى استشهاده وكان ملف العدد عن هذه الشخصية النضالية الكبيرة وتضمن أسماء الذين قاموا بقتله بعد اعتقاله فاستحق مرثية الشاعر الكبير مظفر النواب التي زينت العدد.
إضافة إلى متابعة خبرية موسعة عن حالة الاستنفار التي تعلنها أوربا لمواجهة خطر المتطرفين الإسلاميين بعد الهجومين اللذين وقعا في كوبنهاغن واستهدفا الجاليات اليهودية.
ومن المواضيع المثيرة في العدد (أشهر فضائح وجرائم الفساد وقصصها في عالم الأمراء والرؤساء العرب) وكانت هذه الفضائح قد نشرت في تقرير عن مصادر إعلامية تناولت أوجه الفساد التي ارتكبها أبناء الملوك والأمراء والرؤساء العرب في دول عربية مختلفة.
وفي الفن وعوالمه المختلفة.. كانت للمجلة متابعات مختلفة ففي الفن التشكيلي كتب رياض الفرطوسي عن العمل الإبداعي في مسيرة الفنانة العراقية عفيفة لعيبي
وعن أفلام العصر الرقمية كتب طاهر علون (أفلام العصر الرقمي الخامس تغزو الشاشات بمخلوقاتها الخيالية).
وفي المسرح كانت هناك دراسات عن المسرح العراقي المعاصر حملت عنوان مراجعة لأفكار مجيد حميد الجبوري.
بينما كانت قراءة العدد عن رواية (عجائب بغداد) للكاتب وارد بدر السالم التي كانت بمثابة شاهد على الأحداث الجسام التي مرت بها المدينة إبان الاحتلال. بأسلوب سردي شيق استفاد من الملاحظات الصحفية للكاتب.
وقراءة أخرى عن رواية خلف السدة للكاتب عبد الله صخي كتب رشيد الخيون التي وصفها بأنها رواية تحكي عن مدينة منذ أن حط الأوائل رحالهم في مكانٍ كالتيه كي يجاورا بغداد وعرفت بسدة ناظم باشا أيام كانت بغداد على مستوى من الارستقراطية بحيث ترى هؤلاء غرباء.
بينما كتب كاظم الحجاج في عموده بصرياثا عن أكذوبة الأزمنة الثلاثة ويقصد بها الماضي والحاضر والمستقبل فنحن كما يقول أبناء يومنا.
و للشاعر شيركو بيكه س قصيدة حملت عنوان أقل من غمضة عين نشرت في إطار تصميمي مميز.
وللموسيقار الكبير محسن فرحان وقفة في حوار مع علاء الماجد قال فيها أن أغنية غريبة الروح هي الحبل السري للأغنية العراقية، ووقفة أخرى مع الفنان المبدع حسين نعمة وهو يفتح قلبه لـ (كل الناس) ليعترف بأنه دخل الإذاعة عن طريق الرشوة..
بينما الفنان أوراس ستار يقول لـ (كل الناس) ارفض صداقات المصلحة ويعلن أن ألبومه الجديد هو نتاج شبابي خالص.
ومن المواضيع الطريفة والخفيفة… عراقية تتفوق على هيفا ونانسي ومايا في عدد المعجبين بجمالها الأخاذ، وموضوع آخر عن نوادر الكبار رياض أحمد والصحاف وداود القيسي.
وفي حوار مميز كان لـ (كل الناس) لقاء مع الفنانة ميادة الحناوي التي طالما أبهرت الجمهور بإطلالتها الجميلة والمشرقة وظلت محتفظة بهذه الإطلالة التي التقطها الصحفي محمد مؤنس في صور متعددة للفنانة ضمن لقائه بها، والذي حيت فيه صمود العراق وسوريا في مواجهة الإرهاب.
وتفتح (كل الناس) ملف (حفيدة حسني مبارك) التي أطاحت برئيس وزراء إيطاليا بعد اتهامها له بممارسة الجنس معها عندما كانت (قاصر).
أما الملف الرياضي فكان متنوعاً وزاخراً بالمواضيع، واختارت (كل الناس) من الملف القضائي جريمة غريبة لمحامية تقتل والدتها وشقيقتيها من أجل عشيقها والإرث، بعد أن رفضت الأسرة تزويجها له بسبب إدمانه المهدئات، وأخيراً في زاوية الأسرة والمجتمع تجد القارئة الكثير من المواضيع التي تثير اهتمامها.
ويختتم العدد مدير التحرير عدنان الفضلي بمقال فيه إشارة إلى أموالنا المسروقة، حيث تقبع أموال العراقيين بحسب تقرير مسرب من وكالات الأنباء العالمية عن أكبر ثاني مصرف في سويسرا تتجمع فيه أموال العراقيين المسربة من الساسة.









