الاخيرة

كاظم عبود يقدم كتاباً بوزن الذهب

الحقيقة ـ خاص

كلنا نعرف أن كاظم عبود هو لاعب كبير، بل وكبير جداً، فقد لعب لمنتخب العراق الدولي في مطلع السبعينيات، وأحرز أهدافاً دولية كثيرة، ولعل هدفه الرائع ضد منتخب بولندا شاهد على قدرات هذا اللاعب الفذ، كما لعب أبو ( جواد) ضمن منتخب الشباب الذهبي الذي هزم منتخب المانيا بثلاثة أهداف جميلة، وهذا الفريق الذي ضم آنذاك فلاح حسن وعلي كاظم وفالح عبد حاچم وفليح حسن، ومنعم جابر ورسن بنيان وجلال عبد الرحمن وسرجون بولص وسمير ناشئ وغيرهم من خيرة لاعبي الكرة العراقية آنذاك أصبح فيما بعد نواة منتخب العراق الذي حصل على أفضل النتائج الكروية في بطوات الخليج والعالم العسكري. وكاظم عبود الذي لعب لفريق البريد تحت إشراف المدرب المرحوم (رحمن أبو عوف) قبل أن يلعب للمنتخبات العراقية، أي مذ كان فريق البريد يلعب في دوري الإتحاد للدرجة الثالثة، ويرتقي به الى صفوف الدوري الممتاز، ويهزم كبار الفرق العراقية، ويصبح هداف الدوري العراقي عام 1969 ، كان قد بدأ حياته الكروية في ملاعب ( الشاكرية) ثم الى ملاعب مدينة الثورة (الصدر)، ليلعب بعدها في أشهر الفرق البغدادية الشعبية التي كانت تتمتع بسمعة وطنية وأخلاقية ممتازة.. ولما هاجر كاظم عبود بسبب مواقفه السياسية المعارضة للبعث الفاشستي، والتحق مقاتلاً في قوات الأنصار (الشيوعية)، كان يعلم أن لهذه المعارضة المسلحة ثمناً سيدفعه حتماً، لكنه قطعاً لم يكن يعلم أن الثمن سيكون غالياً بهذا المستوى الفاحش، إذ نكبه نظام صدام نكبة عظيمة، حين أعدم له ثلاثة من أشقائه، ومعهم أعدم أيضاً ولده الفتى (جواد)، الذي لم يكن قد تجاوز الرابعة عشر من عمره الوردي..
وكلنا نعرف أيضاً أن هذا اللاعب والمناضل الكبير، هو متحدث جيد، يمتلك وعياً رياضياً متقدماً، يفتقد اليه الكثير من اللاعبين العراقيين للأسف الشديد.. ويمتلك حضوراً طيباً في الأوساط الرياضية والسياسية والإجتماعية، وقدرة على إيصال فكرته بشكل واضح وسلس دون تعقيد.. وحين عاد الى الوطن بعد سقوط النظام الصدامي عام 2003 بعد رحلة طويلة جداً مع الهجرة والنفي- عاد هذا الطائر الأصيل الى وطنه، لينشغل بالنشاطات الثقافية والتعبوية للرياضيين، وبالدفاع عن حقوقهم من خلال التنظيم والمشاركة في العديد من الندوات والاجتماعات والمؤتمرات التي نظمت لهذا الغرض.. ويساهم كذلك بكتابة العديد من المقالات العامة والثقافية والرياضية.
اليوم يفاجئنا هذا (الكائن) الوطني الرياضي الناصع بكتاب مهم أسماه بقصدية طبعاً:
المفاهيم العلمية واهمية استخدامها في الرياضة العراقية
(عرض تاريخي ومواضيع مختارة)
ونحن هنا في (الحقيقة) لا نقدم  هذه المقدمة دعاية الى الكتاب أو مؤلفه، فمؤلفه نار على علم، لا يحتاج الى دعاية مطلقا، لكننا أردنا فقط أن نبشر بهذا الكتاب، ونلفت الأنتباه اليه، وهذا يأتي من باب حرصنا على الجمهور العراقي، الذي نتمنى أن لاتضيع الفرصة منه، خصوصاً الجمهور الرياضي للإطلاع على هذا الكتاب المهم، فنحن نعرف كاظم عبود، ونعرف ماذا يدور في عقله من أفكار مضيئة ومشعة.
أجزم أن هذا الكتاب يزن ذهباً، لما يضم في صفحاته من درر ونفائس.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان