كتاب الحقيقة

مجالس العزاء

   في زحمة التفجيرات التي تنوعت اشكالها لا بد من حماية الارواح من خلال ابتكار اساليب جديدة والغاء ممارسات وعادات وتقاليد لا تصلح في هذا الزمن من خلال التوعية بواسطة الاعلام وبشتى اشكاله وبواسطة الخطباء والواعظين وفي المدارس والجامعات وكذلك استغلال التجمعات بكل صورها واهدافها .

ومن هذه الممارسات والعادات هو تقليل نصب الخيام (الجوادر) في مراسم العزاء عند الوفيات وفي الافراح كونها هدفا واهنا امام الارهابيين الذين يبغون قتل اكبر عدد من الناس مهما كانت اطيافهم ولاجل زعزعة الوضع الامني .

والبديل عن ذلك سهل جدا حيث بالامكان اقامة مجالس العزاء في الجوامع والحسينيات والقاعات الخاصة ولكي لا نعطي للعدو الشرس فرصة للتمكن من ابناء شعبنا .

وقد تكررت حوادث تفجير مجالس العزاء والمجتمع يتفرج ولم نر ان هناك مرشدا واعظا يرشد الناس ويطلب منهم تغيير الاسلوب والمكان .

اعتقد ان المسؤولية تقع على عاتق الجميع ابتداء من مواطني المحلة وانتهاء بالحكومة والمرجعيات الدينية التي يجب ان تنصح وترشد من اجل درء المفاسد الكبرى وحماية الارواح وايقاف نزيف الدم الذي حرمه الله ووصف حرمته بانها كبيرة عند الله واعظم من هدم الكعبة .

وكذلك فان اتباع الاسلوب المقترح وهو اقامة مجالس العزاء في الجوامع والحسينيات والقاعات له فوائد مهمة منها تقليل التكلفة والمصاريف التي تقع على عاتق عائلة المتوفى وتوفير الوقت حيث تحدد (الفاتحة) بثلاث او اربع ساعات وغالبا ما تكون عصرا لتجنب العناء والتعب للجميع ، اضافة الى حفظ سلامة المعزين في هذا الظرف الصعب وتفويت الفرصة على اعدائنا من التمكن منا .

ويقع جزء من المسؤولية على عاتق رؤساء العشائر الذين لابد ان يكون لهم دور في ذلك من خلال توجيه ابناء عشائرهم على تقبل تغيير نمط العزاء ولو في الوقت الحاضر فقط .

انا اعرف الكثير من العاطلين عن العمل والباحثين عن المظاهر وايجاد الذات يجدون انفسهم في مثل هذه (الجوادر) وكثيرا ما نراهم يتبخترون في مجالس العزاء لاجل  تمضية الوقت ولاجل النيل من الاخرين بالغيبة والنميمة واعتبار (الفاتحة) مناسبة للفكاهة في بعض الاحيان في الوقت الذي يكون فيه العزاء ثقيلا على اهل المتوفى من جميع النواحي وهؤلاء هم اكثر المعاندين والمصرين على نصب (الجوادر) .

ان ما حدث امس الاول في مدينة الصدر بعث الالم في نفوسنا فكم من الاطفال قد تيتموا وكم من النساء ترملت وكم من الاباء والامهات الثكالى كلها جاءت بسبب هذه التجمعات غير المحسوبة نتائجها والتي يصر على اقامتها بعض الجهلة المعانين .

وهي دعوة لنبذ هذه العادات والتقاليد والتوجه الى حفظ الارواح واقامة مجالس العزاء في الجوامع والحسينيات والقاعات .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان