الاخيرة

عام على رحيل الموسيقار العراقي محمد جواد أموري

الحقيقة ـ متابعة

فقدت الساحة الفنية العراقية والعربية قبل عام تماماً الملحن العراقي الشهير محمد جواد أموري، بعد أن وافته المنية عن عمر يناهز التاسعة والسبعين عاماً في الحادي عشر من يوليو/تموز 2014، وذلك بعد صراع طويل ومرير مع المرض، تاركاً خلفه إرثاً عظيماً من الأغاني الخالدة التي تعامل فيها مع عدد كبير من نجوم الصف الأول وتاركا جملته المحزنة الأخيرة: “سنكرّم بعد أن نموت”.
وكان الفنان الراحل قد بدأ مسيرته الفنية مبكراً، وذلك عام 1951، من خلال تلحين أغنية وطنية للكشافة المدرسية، ولم يكن آنذاك قد أكمل السادسة عشر من عمره، لكن الأغنية انتشرت وتنبأ له كثيرون بمستقبل فني باهر.
وواصل بعدها “أموري” تلحين الأعمال الوطنية من أجل العراق وفلسطين والجزائر، ومن أجل قضايا الأمة العربية، حتى حقق شهرة واسعة، شهد له الجميع فيها بالنبوغ والإبداع، كما استطاع تحقيق حلمه في دخول الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية، غير أن انطلاقته الحقيقية كانت في سنة 1964 حينما استطاع الحصول على فرصة تعيين ضمن لجنة فحص الأصوات في الإذاعة والتلفزيون. وقد مكنته الوظيفة من اكتشاف أكثر من ثلاثين مطرباً من المواهب الهامة، التي أثّر أغلبها في تاريخ الفن العراقي، وتحوّلوا إلى أيقونات خالدة بفضل دعمه وتشجيعه وبذله لألحانه وجهده من أجل صناعة نجوميتهم، منهم: فاضل عواد، فؤاد سالم، أمل خضير، سعدون جابر، حميد منصور، قحطان العطار، كريم منصور، أنوار عبد الوهاب، سعدي الحلي، وياس خضر الذي اكتشفه عام 1967 وقدم معه أعمالا كثيرة أشهرها قصيدة مظفر النّواب “مرينا بيكم حمد” التي امتد صيتها في العالم العربي، هذا إضافة إلى حسين نعمة الذي قدم معه أغنيات لا يمكن أن تنسى، منها: “مالي شغل بالسوق”، “ياحريمة”، “حبيبي انساني”، “جاوبني تدري الوكت”، “ياقمر”، وغيرها. كما كان لهذا الفنان تعاون مع عدد من المطربين العرب الذين كانوا نجوماً في فترة السبعينيات، منهم: عوض دوخي، سميرة توفيق، فيصل العبد الله، وسلوى الجزائرية، وإلهام بديع.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان