كتاب الحقيقة

نكسات أخرى.. من المسؤول؟

جواد الخرسان

منذ نعومة اظفارنا حيث وطات اقدامنا ارض المدارس سمعنا بالمثل الرائع (من جد وجد ومن زرع حصد) وبقى هذا القول راسخا في عقولنا حتى يومنا هذا ولازلنا نعمل تحت شعاره .والجد والاجتهاد والزرع والحصاد ليس في مجال التعليم وانما في كل المجالات .استذكرت هذا المثل الرائع وانا اتابع مسير سفينة الكرة العراقية في مراحلها الاخيرة على مستوى ابحارها الخارجي فبعد الجنوح على شواطئ تصفيات كاس العالم رغم كل ما قدم من دعم واموال لم تنجح في العودة الى المسير ومواصلة المشوار، فكان الامل بالمراكب الاخرى الا ان الخيبة كانت اكبر بعد فشل المنتخب الاولمبي الذي غرقت سفينته على شواطئ اندنوسيا قبل الابحار الى اعماق المنافسات مع فرق لا وزن لها على الخارطة الكروية بالرغم من كل التحذيرات التي اطلقها الاعلام والشخصيات الرياضية محذرة من خطورة تشكيل هذا الفريق والمشاركة به لانه سيكون عبئا جديدا على الكرة العراقية وسمعتها وسينتقص منها ولا يزيدها الا ايغالا في جروحها وها هو الفاس وقع بالراس وخرجنا من المولد ليس بلا حمص وانما باخفاق جديد يضاف لمسلسل الفشل المستمر. وما ان صحونا من هذه المصيبة حتى عاجلنا منتخب الناشئين المشارك ببطولة اسيا باخفاق (لاعالبال ولا عالخاطر) عندما خرج هو الاخر من الدور الاول وهو الذي صرح مدربوه بانهم ذاهبون للعودة بالكاس وتاكيد اتحاد الكرة على ان الفئات العمرية ستكون عمود خيمة الكرة العراقية للفترة المقبلة. وطالما نحن في الحديث عن السفن والابحار ،الجميع يعلم ان السفينة ليست بحجمها وجمالها وسرعتها وانما بقبطانها وقائد دفتها فالفرق العراقية كل ماينقصها هو المدرب الكفوء (ربان السفينة)ولان تعيين مدربي المنتخبات الوطنية نعرف كيف تتم تسميتهم و وفق اي اسلوب ومعيار فلايمكن ملامتهم لان هذا هو مستوى امكانياتهم وعطاؤهم وكمايقول المثل الشعبي العراقي (مو كلمن صخم وجهة كال اني حداد )لذلك ليس كل من ارتدى سروال التدريب اصبح مورينيو اوعموبابا لذلك على اتحاد الكرة اذا بالفعل اراد بناء قاعدة جيدة للكرة العراقية ان يعتمد المدربين وفق المواصفات المعمول بها في اغلب دول العالم الفئات العمرية واهمها ان يكون المدرب حاصلا على شهادات عدة ومنها التربوية وحسن سيرة وسلوك فضلا عن الشهادات الاكاديمية لان العمل مع الفئات العمرية اصعب من منتخبات المتقدمين ،لا كمايحدث الان في اتحادنا الهمام حيث تتم التسميات وفق المحسوبية والمنسوبية والتهديد والوعيد وبالتالي هذا حصاد الزرع .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان