كتاب الحقيقة

العائلة الدبلوماسية

طه رشيد

مضت العشرة الاولى للسقوط ونحن ما زلنا نرى الخراب في كل مكان، حتى غدا الانجاز في هذا الميدان او ذاك مهملا ازاء ما حل بالعراق. ولم يخطر ببالي اننا سنستنسخ عيوب النظام السابق ونتداولها اليوم ،حتى في الاخلاق العامة، ، يا للعيب!

صديق ” فيسبوكي” ارسل لي شهادة مؤلمة لما رآه،قصة لم يروها له احد كما يقول بل عاش التجربة، وخلاصتها ان “طلب احد موظفي المطار من صبيّة لايتجاوز عمرها 16 سنة كانت في بوابة المغادرة لفرانكفورت _ المانيا مع اخيها وشخص كان بحمايتهما , طلب منها الالتزام بالنظام والوقوف في صف الانتظار , فاجابته بعصبية شديدة واخرجت جوازها الدبلوماسي الاحمر وقالت له: انا بنت النائب الفلاني وهذا جوازي الدبلوماسي , فاجابها: وان يكن عليك الالتزام بالنظام .

فما كان من اخيها والحماية الا ان تجاوزوا عليه بكلمات نابية وكانوا ينوون ضربه لولا تدخل امن المطار “. هنا نهاية القصة وبداية الاسئلة التي ستبقى مرارتها في الفم لفترة طويلة : ترى هل تمنح الجوازات الدبلوماسية لجميع افراد العائلة ؟ حتى الاطفال منهم؟ وهل نعيد استنساخ عدي مرة اخرى بعد مرور عشر سنوات على دفنه؟

وهل سنقرص اذن هؤلاء الشباب الذين اعتدوا على رجل الامن وهو يؤدي واجبه، لكي لا يعيدوا الكرّة؟

صحيح اننا ما زلنا نسير وفق العديد من قوانين النظام المقبور لان برلماننا لم يصوت لحد الان على القوانين البديلة .ولكن هل نستنسخ ونسير على خطى اطفال ذلك النظام ، المهووسين بالتسلط ؟.

ولو افترضنا جدلا بان من حق عائلة النائب او الوزير ان تمتلك جوازات سفر دبلوماسية . ولكن هل لها الحق ان ” اتفيك ع الرايح والجاي “؟

ويختتم صديقي رسالته بتساؤل ارى فيه الكثير من الصدق والمنطق والواقعية ، فهو يتساءل :” لماذا لايعطى الجواز الدبلوماسي لعلماء العراق والموهوبين وكبار الفنانين والادباء ومن يحملون شهادات عليا متميزة في مختلف الاختصاصات ؟ “

ويختتم صديقي رسالته برقم لا اعرف من اين حصل عليه ولكني لا اشك فيه ، ويقول :”

6370 جواز دبلوماسي موجودة لدى عوائل النواب!! الى متى تستمر هذه المهزلة ؟

وارحمونا،ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان