ثقافة شعبية

للشعر الشعبي… مقهى

بشير العبودي

 

  

مثلما تحدثنا عن مكان للشعر الشعبي في هذا المقال نتحدث عن مقهى الزهاوي والذي يقع بداية شارع الرشيد من جانب منطقة الميدان.. وفي فترة السبعينيات.وخصوصية هذا المقهى أنه ملتقى للمثقفين والأدباء وحتى الفنانين وقد سمي هذا المقهى تيمناً بالشاعر العراقي الكبير جميل صدقي الزهاوي.

وكانت حصة الشعراء الشعبين في الحضور في هذا المقهى كبيرة وهم من أرسوا قواعد القصيدة الشعبية الحديثة نهاية الستينيات وبداية السبعينيات. وكان تواجد الشعراء الشعبيين يوم الجمعة من كل أسبوع وبلا موعد ومنذ الصباح وخلال هذا التجمع الشعري تبدأ المساجلات والنقاشات حول ماهو الجديد في قصيدة الشعر الشعبي ومن خلال هذه الاحاديث تبدا القراءات الشعرية ويبدا النقد البناء لهذه القصائد وبروح من الألفة والمحبة التي تجمع هؤلاء الشعراء. وهم.. طارق ياسين.. كريم محمد حمزة.. حامد العبيدي.. يعرب الزبيدي ريسان الخزعلي.. بحر الخالدي.. عريان السيد خلف.. كاظم الحميري .. جمعة الحلفي.. كاظم أسماعيل الكاطع.. زامل سعيد فتاح.. جبار الغزي.. كريم راضي العماري.. حسن الخزاعي.. كاظم الزوبعي.. أبو سرحان.. كاظم الركابي.. عزيز السماوي.. جودت التميمي.. شاكر السماوي .. هاشم العقابي.. يونس اللامي.. عادل العرداوي.. عبد الله حسن.. محمد جبار السعدي.. حميد الكعبي.. فرات الشمري.. طالب الخفاجي.. كاظم عبد الجبار.. ناظم السماوي.. كاظم غيلان.. كامل الناصري.. سالم خالص( أبو ضاري).

ومن الشباب اليافع والمبدع كريم العراقي.. جاسم التميمي .. فالح حسون الدراجي .. رياض النعماني ـ كامل الركابي ـ ابو وليد ـ قاسم البديري ـ المحامي والشاعر هاشم البهادلي والتحق في نهاية السبعينيات هاني العقابي.. جبار فرحان وكان يحضر ايضاً شعراء الفصحى ممن يحبون الشعر الشعبي وهم عبد الامير الحصري.. حسين مردان.. خالد الشطري.. خزعل الماجدي وحسن المرواني.. مرشد الزبيدي.. صاحب الشاهر.. خالد علي مصطفى.. القاص فاضل الربيعي..عواد ناصر. ومن نقاد الشعر الشعبي داود سلمان الشويلي..وكاظم عباس تايه.وقد حدثت مفارقة في احدى أيام الجمعة بين زامل سعيد فتاح وبين جبار الغزي.. فقد كتب جبار الغزي على قصاصة ورق صغيرة بيت الدارمي.

يازامل الحباب… شو أنه محتار

هاي أيدي تحت الميز.. حط بيها دينار

فانتبه شاكر السماوي لهذه الورقة فقال لي يابشير ناولني هذه الورقة وعندما قراها ضحك وأعطاها الى زامل فقرأها زامل وضحك ايضاً ولكنه كتب على ظهر الورقة بيت الدارمي التالي.

شنهي الفلوس كشاش..فوك الزبالة

أطلب ربع دينار… أبن الزما…؟

وضحك الجميع.. وبالاضافة الى ذلك كان كل شاعر يحضر يوم الجمعة كان حريصاً أن يقرا ماكتبه من قصيدة جديدة فيأخذها الشاعر عادل العرداوي وينشرها في جريدة الراصد او جريدة المجتمع واذا كانت هناك قصائد ساخرة ينشرها في مجلة المتفرج.. هكذا كانت علاقة الشعراء الشعبيين مبنية على الصفاء والمحبة والصدق.. وياليت الزمان يعود يوماً.. والى مكان.. أو مقهى..آخر يجمع ويذكرنا بهذه الأسماء المبدعة والاوقات الجميلة..أكرر اعتذاري عن ذكر أسماء مهمة في مسيرة الشعر الشعبي بسبب عدم وجودهم في بغداد وسناتي على ذكر أسمائهم في أماكن ومقاه اخرى وخاصة في المحافظات التي كانت تقام فيها المهرجانات القطرية للشعر الشعبي منذ عام 1969 وحتى تم منع الشعر الشعبي عام 1973 بحجة الحفاظ على سلامة اللغة العربية…؟

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان