خالد جاسم
كان من بين الخطوات الأيجابية النادرة في عمل اتحاد الكرة اصراره وتمسكه بنظام الدوري وعدم الخضوع للضغوط والركون الى المجاملات كما كان يتوقع كثيرون لأجل التراجع عن قرار العمل بنظام ال 16 فريقا في دوري الكرة الممتاز للموسم المقبل ( بعد الغاء تسمية دوري النخبة ) . ورغم ان الاتحاد وقبيل حسم الأمر المتعلق بشكل المسابقة الأكبر والأهم في أجندة نشاطاته كان قد شهد انقساما في أسرته مابين صف مؤيد وبأصرار على بقاء الية الدوري وعدد فرقه وصف معارض كان يبتغي الغاء الهبوط والعمل على زيادة المقاعد الوثيرة في القطار الممتاز ليكون العدد 18 أو حتى 20 فريقا أو البحث عن مخارج أخرى تمنح الفرق الأربع الهابطة فرص النجاة من كابوس اللعب في الدرجة الأولى أو دوري المظاليم ( وهي تسمية واقعية بأمتياز ) الا ان منطق الثبات على المبدأ كان سيد الموقف تماما مع انني وعلى المستوى الشخصي تألمت كثيرا لخروج اندية الصناعة والكهرباء وكركوك والسليمانية ليس لما تتمتع به تلك الاندية من فرق جيدة أو ادارات متميزة وامتلاك ثلاث منها ملاعب تكاد تكون الأفضل بين ملاعب دوري الكرة بل ولأنها فرق كان يمكن لولا معاندة الظروف والحظ وعوامل أخرى قاهرة أن يكون لها حضور مختلف في المسابقة وليس أن تكون نهاياتها وفق تلك الصورة التراجيدية المؤلمة . وهنا ومع حسم الأمر المتعلق بالية ونظام الدوري المقبل أتمنى على ادارات الأندية الهابطة أن تتسلح بالمزيد من الثقة والعزيمة وهي تتحضر لخوض مواجهات دوري الدرجة الأولى بعد استلهام تجارب ودروس الموسم الماضي وطي صفحاته السلبية لأنها جديرة بالعودة الى النخبة الممتازة كما التمنيات تبقى قائمة بشأن الخطوات الواجب على اتحاد الكرة العمل والتقيد بها لأجل ضمان عدم تكرار ماسي وسلبيات الموسم الماضي وشطب كل المناظر المؤذية التي أزدحمت بها الذاكرة عن دوري الكرة المنصرم لاسيما في تحديد المواعيد الثابتة والحاسمة المتعلقة بالافتتاح والختام الرسمي للمسابقة والثبات على مواعيد واماكن المباريات من دون تكرار بائس للتأجيلات والتوقفات التي ألحقت الكثير من الأذى بجمالية الدوري وأنتظام مبارياته خصوصا وأن أجندة الموسم المقبل من حيث الأستحقاقات الخارجية للمنتخبات وفرق الأندية العراقية واضحة وثابتة في كل مفرداتها كما الضرورة تحتم على اتحاد اللعبة وضع قياسات صارمة وصريحة في مسائل حيوية أخرى لها عظيم الصلة بسلامة الدوري وانجاح مسيرته فنيا وتنظيميا كالملاعب وأهمية توفر شروط الصلاحية والجدارة فيها وتنقلات اللاعبين وضمان تطبيق مواصفات وضوابط الأحتراف الحقيقي ولو في الحد الأدنى للاعبين والمدربين وليس أن نشاهد مرة أخرى صور المنازعات والمشاكل التي أحالت مقر الأتحاد الى مركز شرطة وساحة لتصفية الخلافات المالية بين ادارات الاندية والأطراف الأخرى مع اننا نشيد هنا وبكلمة حق بائنة بقرار الأتحاد المتعلق بعدم تصديق عقد اي لاعب قبل تصفية مسألة استحقاقاته المالية المعلقة مع ناديه .
نتمنى مخلصين على كل الأطراف التي لها صلة بمسابقة الدوري العمل معا لضمان سلامة الدوري وتوفير عوامل نجاحه لأننا نستحق أن يكون لنا في العراق الحبيب مسابقة كبيرة وحافلة بالفن الكروي الجميل .





