كتاب الحقيقة

الميناء الأحق

طارق الحارس

للتذكير فقط: قبل 47 عاما وبالتحديد في العام 1966 تم افتتاح ملعب الشعب الدولي في بغداد. الفريق الضيف الذي خاض لقاء الافتتاح كان بنفيكا البرتغالي الذي يعد من أشهر الفرق الأوروبية في ذاك الوقت وكان يضم بين صفوفه اشهر اللاعبين العالميين من أمثال أوزيبيو هداف كأس العالم، والجناح المرعب سيماش، والحارس الشهير بيريرا وغيرهم.

في العام 1966 حضر هذا الفريق العريق، أما الآن فقد ارتضينا بفريق الزمالك المصري مع أن المناسبة كبيرة جدا، لكننا نستغرب الفوضى العارمة التي تعيشها الجهات المسؤولة عن الحدث المتمثلة في عدم تمكنها من تسمية الفريق الذي يمثل العراق في هذه المناسبة.

الآن ونحن في العام 2013، كنا نتمنى أن يكون افتتاح المدينة الرياضية في البصرة بشكل آخر، بشكل متميز. كنا نتمنى أن تقام بطولة دولية تضم منتخبات معروفة بمشاركة منتخبنا الوطني، أو بطولة تضم أندية معروفة من أوروبا، أو من أمريكا الجنوبية بمشاركة فريق من بغداد وآخر من البصرة وذلك للأهمية التاريخية التي تتمثل في افتتاح أول مدينة رياضية بالعراق بهذا الحجم وهذه المواصفات.

لم يحصل هذا ولا ذاك ومن المؤكد أننا نعي الظروف التي يقف في مقدمتها الحظر الدولي على الكرة العراقية، لكن الأخبار والتصريحات المتناقضة التي توالت عبر الأعلام تدلل على عدم تركيز تحتاجه جميع الأطراف المشتركة في هذا الحدث، نعني وزارة الشباب، ومحافظة البصرة، والاتحاد العراقي لكرة القدم.

قرأنا وسمعنا بأن الزوراء هو الفريق الذي سيلاقي فريق الزمالك المصري في مباراة افتتاح المدينة الرياضية في البصرة وهو الأمر الذي أدى الى اعتراض البصريين الذين يعتقدون، ونحن معهم، أنهم الأحق في مثل هذه المناسبة فهم أهل الدار مادام أمر التمثيل لا يتعلق بمنتخب العراق الوطني.

ثم قرأنا أن اجتماعا ضم وزير الشباب ومحافظ البصرة ورئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم خرج بقرار استجابة للضغوط الاعلامية والرسمية الصادرة من محافظة البصرة يؤكد على أن يكون الميناء طرفا في الافتتاح الرسمي بدلا من الزوراء مع إمكانية تطعيمه ببعض نجوم المنتخب تلافيا لحدوث خسارة بنتيجة كبيرة. لم ينته الأمر، إذ خرجت تصريحات جديدة تؤكد على أن المنتخب الأولمبي العراقي هو الطرف الذي سيقابل فريق الزمالك المصري، لكن سرعان ما تم نفيها.

ما هذه الفوضى.. ما هذا الارتباك .. ما هذه القرارات التي تدلل على ارتجاليتها. لم لا تفكر الجهات المسؤولة عن هذا الحدث بطريقة أخرى، بطريقة تليق بالحدث. أين كانت هذه الجهات من التخطيط لهذه المناسبة الكبيرة؟!!.

لقد اقترحنا منذ أكثر من عام اقامة بطولة دولية، أو بطولة تضم أندية معروفة، وسمعنا من بعض الجهات الرسمية عن امكانية استقدام أندية كبيرة مثل فريق برشلونة الاسباني، لكننا وبسبب الظروف الحالية اقتنعنا بفريق الزمالك المصري. المفارقة لا تتمثل اليوم في تسمية الفريق الضيف، بل تتمثل في أن الجهات العراقية المسؤولة عن الحدث اختلفت في تسمية الفريق العراقي الذي سيقابله في مباراة الافتتاح!!.

نعتقد أن الحل الذي وصل اليه اجتماع وزير الشباب ومحافظ البصرة ورئيس الاتحاد بتسمية فريق الميناء مطعما ببعض لاعبي المنتخبات العراقية هو الحل الأمثل لأنهم أهل الدار وهم الأحق من فريق الزوراء في هذه المهمة مع احترامنا لاسم هذا النادي الكبير، أو أن يكون الطرف الآخر هو منتخب يتم تجميعه من صفوف جميع الأندية العراقية كي يمثل العراق بكافة محافظاته ومدنه فالمباراة غير رسمية، بل هي استعراضية الغرض منها افتتاح المدينة الرياضية في مدينة البصرة وايصال رسالة مهمة الى دول الخليج خصوصا ودول العالم عموما توضح أن العراق بالرغم من الارهاب الذي يحاول عرقلة بنائه، ها هو يبني هذا الصرح الكبير.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان