ثقافة شعبية

تدوين المقامات في سطور

عبد الغفار العبودي

في عام 1948 تشكلت فرقة موسيقية جديدة على انقاض الفرقة القديمة بأمر من رئيس الوزراء (نوري سعيد) تتألف من الفنان .جميل بشير والفنان منير بشير والفنان خضر الياس. الا ان الفنان جميل بشير كان اكثرهم تألقاً في المجال الموسيقي وكان ذواقاً للمقام والابوذية والبستة فتتكون لديه فكرة تدوين هذه الانماط الغنائية .واستطاع ان يحقق جزءا من فكرته فدون بعض المقامات وبعض اطوار الابوذية الا ان اعماله الفنية ودعوات الحفلات الكثيرة التي كانت توجه له من بيوت الوجهاء الهته عن مواصلة التدوين ،لكنه استفاد مما دونه من المقام والاطوارفي تدريسها الى طلاب معاهد الموسيقى انذاك.وكانت طريقته في التدوين هي الطريقة الصحيحة حتى يومنا هذا، وقد استفاد الموسيقار جميل بشير من اعمال الاستاذ الفنان محي الدين حيدر الموسيقية ،وجاءت رغبته في تدوين المقامات واطوار الابوذية … وتوجيه منه.

ولم يكن الموسيقار جميل بشير الوحيد الذي قررالتدوين لهذين الخيطين من الغناء في فترة ظهوره كمدونة موسيقى للمقام والابوذية بل كان له منافسوه في هذا المضمار مثل الفنان روحي القماش وهو من الموسيقيين الرواد وله رصيده الكبير من التدوين الموسيقي وخاصة في المقامات والادوار والموشحات ومن تلامذته الفنان عبد الفتاح حلمي الذي صدر له كتاب في تدوين البستات العراقية وهو يضم مجموعة كبيرة من الاغاني القديمة وثروتها الموسيقية.ومن تلامذته ايضا الفنان حبيب ظاهر الياس الذي اصدر بدوره كتابه الموسوم (نظريات الموسيقى العربية).ومما تجدر الاشارة .ان الفنان روحي الغماش استمد في تدوين المقامات العراقية .اما بالنسبة للاطوار فلقد هيئت له كل متطلبات تدوينها التي جمعها من منابعها ومواطنها الرئيسة خلال الزيارات الميدانية التي قام بها في المحافظات الجنوبية مدناً واريافاً وقرى وفي كل مواقع الفرات الاوسط وغيرها.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان