ماجد كاظم علي
ذات يوم من شهر حزيران من عام 1970 انتقلنا من بيتنا المقابل لبيت العلامة المرحوم السيد محمد حسين السيد راضي الى الجانب الاخر من المدينة(صوب الشامية)وبعد اربعة ايام من تنظيم البيت نزلت والصديق العزيز كاظم عبد ساجت(ابو سلام )كما هي عادتنا كل يوم بعد ذلك ولسنوات طويلة الى المدينة عن طريق شارع النهر فألتقينا بالاحبة الاصدقاء الشهيد خالد الامين ومحمد الجنابي وصادق الكيشوان ومحمد البطحاوي..ومع التحية والعناق اخبرني الشهيد خالد الامين انهم ذهبوا الى بيتنا فأخبروهم بأنتقالنا الى الجهة الثانية من المدينة وانهم في طريقم لي الان وعرفت انه يحمل لي الان ديوانه الشعري الكبير في سجل من فئة(200) ورقةمع اربعة دفاتر من فئة (200) ورقة ويريد ان اكتب له ديوانه واخطه وارسم له اللوحات..وفعلا قمت بالعمل بعد اسبوعين ولكني انجزت نسختين بواسطة الكاربون..عندما ارجعت له نسخة من الديوان ليرسله الى المطبعة..رأى الاوراق الخلفية فقال لي هل عملت نسخة ثانية بالكاربون ؟
قلت /نعم.لقد اعجبتني القصائد واعتزازا بك.
فطلب مني ان احافظ عليها ولا اعطيها لاي شخص وحتى طبع الديوان كان قربي اثنين من الشباب احدهما الان مدرس وفنان ممتاز واخر اصبح شاعرا مشهورا وفوجئت بالاحتفال التأبيني الذي اقيم له في فندق الجنوب بعد وفاته بعد دعوتي اليه رغم انه لايعرف الكتابة ولايفهم بالشعر وكانوا يتدربون عندي على الرسم..فأخذ احدهم ديوان الشاعر الشهيد خالد الامين الذي كنت اقرأ به في الحديقة وخرج من البيت بدون علمي واختفى عني بعد ان نقل مكان عمله في السوق العصري في صوب الشامية …..في عام 1971 استشهد خالد الامين في قصر النهاية بعد اربعة ايام من رؤيتي له في القصر بعد اعتقالي واتهامي بأني مسؤول الكفاح المسلح في الاهوار وبعد سنة اخذت تخرج قصائده بأسم ذلك الشويعر وقد اصدر بعد ذلك ثلاثة دواوين منها مع العلم انه لم يلق اي قصيدة في اي مكان..الرحمة للاثنين للشاعر الحقيقي والشويعر..هذا الكلام اخبرت به الكثير من الادباء والناس العاديين وقد اعلنته لثلاث مرات في اماسي ادبية وكتبت به الى الصحف عدة مرات ولكنه لم ينشر
السجينة
اصدرت ذات يوم كتابين مع عدد خاص من مجلة النبع قبل ثلاث سنوات عن الادب النسوي في محافظة ذي قار فجاءتني بنت مع والدتها وبدون ان اعرف ذلك لرؤيتي ولكنها لم تخبرني بأي شئ وقد حصلت على عدد المجلة من صديقة لها..خرجت وعائلتي عصرا لزيارة اختي المريضة وعندما عدت في الساعة الحادية عشرة ليلا رأيت ظرفا كبيرا في الممر وقد القي من تحت الباب الخارجي..حينما فتحت الظرف وجدت فيه بعض القصائد والمذكرات للفتاة التي اخبرتني انها جاءت قبل يومين الى مكتبتي مع امها واسمها(السجينة) وتذكر انها تشحعت بأرسال قصائدها لانها وجدتني(شايب) كما جاء برسالتها وانها سجينة البيت في غرفتها العليا ممنوع عليها رؤية التلفزيون بعد الساعة العاشرة..سحب منها الموبايل من قبل اخيها المتزوج عندهم بالبيت والذي يعمل بالحي الصناعي ..لاتخرج من البيت الا مع امها فقط وممنوع عليها الزواج وهي جميلة وعمرها تسع وعشرون سنة لان اختها الاكبر منها لم تتزوج بعد وحتى تتزوج اختها يوافق اخوها على زواجها..وفعلا عدلت ببعض القصائد ونشرتها كما نشرت رسالتها نصا بدون تعديل..هذا الظلم في الناصرية/في العراق/في القرن الحادي والعشرين
الكنز
يوما كنا في الصف الخامس الابتدائي وكان فريقنا الرياضي الذي يمتلك اربع ساحات للعب هي مدرسة الهدى الابتدائية وملعب المنتفك محل العيادة الخارجية والخربة التي بني عليها بيت العلامة المرحوم السيد محمد حسين السيد راضي والخربة التي بحوار بيت جاسم الركابي الوزير وتصل الى عكد الهوا بجانب بيت الصديق صادق مكي ولكنا في العطلة الصيفية نذهب الى الساحة التي بني عليها بعد عام 1968 مقر فرع حزب البعث وبينما كنت اركل الكرة واذا بقدمي اليسري تصطدم بشئ ويسيل منها الدم بغزارة..نقلوني الى مستشفى الحبوبي انذاك وعالجني المرحوم حسن صمد ومنعني الدكتور المرحوم عبد الحميد السالم من الحركة لمدة اسبوع ولكني سرعان مارجعت الى الساحة وحفرنا المكان واذا بنا نعثر على صفيحة سمن مدفونة في الارض..لم نفتحها وكان فرحنا بها كبيرا..فقد كنا ليلة الامس قد شاهدنا فلما اسمه الكنز وهاهو الكنز نجده في الواقع..احطنا بالكنز ولم نرجع الى بيوتنا ونحن نجلس في شمس شهر تموز الحارةحتى الليل وعندما حملنا الصفيحة فوق سطحنا وجدناها مملوءة بالكتب وبعد يوم سمع السيد عبد الهادي ياسر القرغولي بالموضوع وهو عضو محلية الناصرية فأعطانا دينارا واخذ الكتب لانها من الكتب الماركسية الممنوعة..وبعد ايام قبض الامن على اثنين من جماعتنا للتحقيق معهم و قد اخبرنا السيد هادي بأن نقول احرقنا الكتب وفعلا اخبرنا الامن بذلك فأطلقوا سراحي وسراح المرحوم حسن ابراهيم التتنجي رحمه الله.









