ناجي الجويني الشاعر – تونس
بِتوقيتِ التّيهِ فِيَّ
أبدأُ بِالمسيرْ ككلِّ مساءٍ
أطوي مَسافاتِ الرّوحْ
وأعدو قَدْرَ مُخيّلتي…
لأتخيّلَ أني أعدو…
يخفقُ قلبي قَدْرَ احتراقِ أمنيتي
كُلَّ مساءٍ…
كُلَّ مساءٍ.. أرتّقُ فجواتِ الوقتِ..
كي أستطيعَ المرورَ على صِراطِ الكلماتِ
كي أستطيعَ كتابةَ أغنيةٍ..
رتّبتُ الأهازيجَ بقدومِها
لكنّها غرقتْ بعدَ احتراقِ أمنيتي…
صليلُ شبحي يُقشّرُ صمودي
و يتوارى خلفَ سُحُبِ الليلِ
ينهارُ شموخي لُغةً لُغةْ
وتصيرُ الكلماتُ سِهاماً
تقتلُ الحنينَ إلى الحنينْ…
لكني هنا أقفُ حيثُ أقفُ
لأنَّ النّخلَ و الزّيتونَ باقون…
لأنَّ الشّموخَ يأبى أن يهجرني
ويخشى ابتعادي…
كم ضحكنا معاً…
كم لعبنا وكنّا الطُّلقاء.
تُحدّثني أختي حينَ اللّقاءِ
وترتمي على صدري
أتشتاقني؟
ومَن أكونُ حتى أُجيبكِ
لا تسأليني قبلَ الإفراجِ عن صداي..
انتظريني حتى أجدَ مفتاحَ ذاكرتي
انتظريني حتى تصلَ رسالتي إليّ
وأعلمَ ما الذي حصلَ لي قبلَ المساءْ
………………………..
انتظار
آيات يحيى
بلا فجر يا أيها الليل..
لقد أتيتني اليوم تائهاً حائراً،
بعيداً عن الأحلام
أتيت اليوم لتخبرني بما تحمله لي الأيام
لا تكن عنيداً..
أجبني، هل خبأت عني الأحلام؟
أم أن كابوس شوقي أتاك مرهوناً برماد الأوهام؟
لا تكلمني،
فقط أجبني..
لوح لي بنسماتك العذبة
وسط سمائك المليئة بالشهب.
هذه المرة لم أتمن أمنية،
فأمنيتي أن تعود لي،
حاملاً معك عطر الشباب.
لقد ضاع عمري بانتظارك،
على موعد كل يوم.
ليتك تأتي بالجديد،
فكأنك لم تعد تملك سوى الظلام.
عذراً أيها الليل..
لم تعد صديقي كما كنا،
لقد فقدنا شغفنا
أنا تركت وصدقت رحيلي،
وأنت لا تثق بأرض السلام









