ثقافية

زيارة الى صديقي شكسبير

صلاح فائق

 

امسحُ جبيني بكمِ قميصي الازرق

 

حزمتُ اليوم اوراقي وكتبي

 

وضعتُ كل ما املكُ في حقيبةٍ

 

اريدُ ان اسافرَ

 

لا اعرفُ الى اين .

 

منذ ساعاتٍ اجلسُ في حجرتي

 

والى , ربما , وقتٍ متاخرٍ من الليل

 

دون ان افعلَ شيئا

 

احبُّ ان اسافرَ , حاسرَ الراس

 

وفي جيبي ثعبانٌ , حاملاً في جيبي الآخر

 

برقيات امي الميتة

 

التي لم اردْ عليها

 

مرة اخرى , امسحُ جبيني

 

بكم قميصي الازرق

 

***

 

ابدا يومي بشتمِِ كلبي , مع ابتسامة ـ

 

نوعٌ من تمرينٍ صباحي لاوتار حنجرتي القديمة

 

ـ الافضل ان تغني , يقترحُ كلبي

 

ـ اعرفُ ذلك عزيزي, لكني لا استطيعُ

 

فلي رئةٌ معطوبة مذ كنتُ شابا في

 

جبالٍ بعيدة .

 

بينما اجلسُ على كرسي الهزاز

 

مثل تاجرٍ افلسَ قبل يومين , لاشربَ قهوتي

 

اتطلّعُ الى امام

 

لارى إن كانَ الافقُ هناك

 

فهو يختفي احياناً دونَ ان يخبرني الى اين يذهبُ ,

 

او يهمسَ لكلبي .

 

***

 

لم ارتدِ خوذةً في حياتي

 

ولا اكترثُ لاوسمةٍ مبعثرةٍ في الاوحالِ

 

ادوسُ عليها وانا امضي الى صديقي شكسبير

 

فقد وعدتهُ بزيارة

 

اقفُ احتراماً لعصفورٍ يغمسُ جناحيهِ

 

في بركةِ ماء , اظنهُ يتحمّمُ

 

يمرُّ نسيمٌ مستطيل ٌ, سريعٌ وبارد

 

تلاحقهُ إمراةٌ تتوسلُ : أعدْ إليّ منهدتي

 

لكني لا ارى اية منهدة

 

يقرفني هذا الافتراءُ

 

على نسيمٍ مسالم

 

***

 

حلّ المساءُ , وقتُ غسل ملابسي

 

عندَ المحيطِ , لكنني متردّدٌ الانَ :

 

شاهدتُ , امسِِ , شباناً يحطمونَ قيثاراتهم

 

هربتُ , ناسياً رواية الابله لدوستويفسكي

 

اليوم , بعد الظهيرة , ذهبتُ الى هناك

 

لابحثَ عن الكتاب

 

فعثرتُ على رواية الجريمة والعقاب.

 

لا اعرفُ كيفَ حدثَ هذا ..!؟

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان