كريم السيد
لماذا لا نلتفت لأفريقيا، ولا لشعوبها، حتى اني اشعر ان القضايا الأفريقية ما هي الا حشو أخبار في نهاية كل نشرة؟!. قد لا تهمنا، اذ لا مصالح استراتيجية، ولا مصالح مشتركة إلا ما ندر. ربما لنا اتفاقيات ثنائية ضئيلة، كإتفاقياتنا الأخيرة مع الصومال والسودان!، لكن في العموم ليست هي كما علاقتنا بأوروبا ولا آسيا ولا الأمريكيتين.
الشرخ يبدو تأريخيا، تصفح تاريخ المسلمين وستجد ان حركة التوسع الإسلامية تمتد شرقا حتى السند وغربا حتى الأندلس، فيما لا نجد لها عمقا في افريقيا، هل الأمر له علاقة بنوعية الجواري والسبايا؟! لا أدري حقا بذلك؟.
عفوا، نسيت النجاشي ووقفته المشرفة مع المسلمين يوم تبعهم (الصحابي) عمر بن العاص لأجل ان يسترد الصحابة الأجلاء بزعامة جعفر بن ابي طالب لكن النجاشي (النصراني) رفض ان يسلم الصحابة للصحابة، وعاد الصحابي خائبا فيما ثمن الصحابة موقف النجاشي (ابو الغيرة) لأنه أكرم الضيف وصان حرمة ضيافته للصحابة وعدم تسليمهم للصحابي!.
حسنا، دعونا نعود للحاضر، في السودان ثمة ثورة، هي اشبه بثورات الربيع العربي، لكن بلا قناة الجزيرة ولا العربية ولا ام بي سي ولاروتانا!.
يقول الشاعر المصري احمد فؤاد: “يكفي ثورة السودان شرفا ان قناة الجزيرة لم تتبن احداثها” ولهذا نجد ان الاعلام العربي لا يكترث للسودان وثورتها ضد الرئيس عمر البشير، ومصالح قوم عند قوم فوائد.
ولكن حتى اعلامنا العراقي ايضا، وعتبي على (ربعنا) اما ان هناك أغلبية سودانية في منطقة الباب الشرقي بحاجة لأن تعرف أخبار بلادها، أم أن هذه الغالبية السودانية مهمشة ايضا؟ يا للتهميش والإقصاء!.
ولكن اعتقد ان الجزيرة ستتدخل، اولا لخصوصية اسم الرئيس (عمر البشير)، وثانيا لأن هناك ثمة شيعة في نيجيريا من الممكن ان يستغلوا الثورة في السودان ويندسوا لموالاة ايران وتهديد اسرائيل، خصوصا أن الموضوع ظلمة ودليلها الله. ولذلك ستتدخل الجزيرة!





