ثقافة شعبية

تاريـــخ الأزيـــاء وتطورهــــــا

العصر الكلداني البابلي الأول- الآشوريون والبابليون…. كيف وصلت الملابس الى درجة التنوع والتعقيد في اللون والشكل والحجم، والغرض والتأثير وكيف كان هذا الإهتمام الكبير بالطرز الحديثة وتطورها؟

سنجد… إنها تدخل في صميم حياتنا اليومية، فالطرز الحديثة من الأزياء تقتبس من التأريخ.. ويحتاج تصوير الروايات سواء في المسرح او في السينما الى خلق جو من الواقعية لا يأتي إلا بدراسة تأريخ المعمار وتأريخ الأزياء خاصة.

إذا أردنا التحدث عن “ ملابس الإنسان” وتطورها، لابد أن نتحدث عن حالة “العري” ذلك الإنسان بدأ حياته عارياً، فلم تلده إمه بملابس وتغطيه حتى تطورت على مر التأريخ الى صور الأزياء، وأنماطها التي نراها الآن، يرجع الى:

1 – الإسطورة الدينية.

2 – إسطورة الخطيئة.

3 – تقلبات الجو..ما جعل الإنسان يشعر بحاجته الماسة الى حماية جسمه.

الأزياء البابلية تأثرت بالحضارات القديمة التي نشأت في المنطقة.. وبإعتبار بلاد دجلة والفرات كانت معبراً للقوافل والجيوش.. تركت طابعها الخاص على الطراز البابلي في الأزياء.

فمثلاً كانت أزياء العبرانيين أقرب الى الأزياء الآشورية والبابلية والفرس التي كانت تغطي الجسم كله.

ولو تحدثنا عن قصص الإنسانية، لوجدنا أن الإنسان الأول كان يغطي جسمه بأقرب شيء الى يديه، وكانت غالباً أوراق الأشجار وقد إستعمل جلود الحيوانات، وقد استمر في ذلك حتى أيام نوح (ع)، وبدأ ظهور الحرف الأخرى المختلفة، وأخذت المصوغات البروتريد والحديدية في الظهور ومنها بدأ ظهور الأنسجة الصوفية.. وأول ما إستخدمها على شكل قطع تلف حول الأرداف فقط. ثم تطورت الى الرداء المعروف بإسم “ الشال”..

والألوان السائدة هي اللون الطبيعي للأزرق والأبيض والبني والأصفر المائل الى البني والأخضر الباهت والأحمر الفاتح المائل الى البني والألوان الناتجة عن الصبغات المصنوعة من المواد المعدنية والخضر.

أخذ العبرانيون طراز الملابس من الكنعانيين بينما بقي أهل يهوذا الجنوب في زي الرعاة، وكان سليمان الحكيم يقلد فخامة الملك الآشوري في ملابسه.

وقد استمر تاثير الآشوريين طوال عهد العبرانيين واختلط تاثير البابليين حتى إستيلاء الفرس عليها، ما أدى الى تأثرهم بالأزياء الفارسية. أما النساء في العصر الكلداني البابلي الأول فكن يرتدين القميص الذي يصل الى القدم والكم القصير الضيق، الذي ليس له حزام، ثم إرتدين عباءة قصيرة وهي قطعة مستطيلة من القماش تلف من أحد طرفيها حول الرقبة ويلف الطرف الآخر حول الجسم، وقد استمر هذا الزي نفسه في العصر الآشوري، وكذلك تطورت العباءة فتزين أحد أطرافها بالشراشيب. وفي العصرين الآشوري والبابلي إستمرت الأزياء البابلية وكان الطابع الآشوري واضحاً ومحدداً عند الشعوب الصغيرة، التي فتح الآشوريون بلادهم مثل الفينقيين والفلسطينيين والقبائل التي إتصل بها العبرانيون بسبب التجارة، فكانت مدينة بابل ومدينة نينوى عنواناً للأناقة العالمية، وبتأثير كل من البلدين سميت بلاد بابل مهد الثقافة، وسميت بلاد الآشوريين مهد العسكرية. لقد كانت الأزياء البابلية تبدو صلبة لكثرة ما عليها من الذهب والجواهر، رغم ذلك ظل تفصيل الملابس بسيطاً وهما الشال والقميص (الصدرية) وكان الثوب النسائي يشابه الثوب الرجالي فالكم الضيق يصل الى فوق المرفق بقليل والرداء طويل يحتاج الى حزام وله فتحة الرقبة ويجمل ببعض الرسوم

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان