كتاب الحقيقة

أسئلة وأمنية واحدة

جاسم الحلفي

أسئلة

ماذا تفسرون جدل قادة الكتل السياسية لغاية هذه اللحظة حول تعديل قانون الانتخابات؟ سيما وان الخلاف بينهم لا يتعلق ببحث افكار وتصورات ومواد تعالج قرار المحكمة الاتحادية الذي نقض المادة الثالثة من قانون الانتخابات المعدل رقم 26 لسنة 2009، وابطل حكمها باعتبارها مادة غير دستورية، تشرعن الاستحواذ على أصوات الناخبين، وتحرف ارادتهم. اين تكمن خلافاتهم ان كانوا جميعا ينطلقون من بالاستئثار بالسلطة، واعادة انتاج نفسهم في مقاعد البرلمان؟!.

لماذا سميت المقاعد التي توزع على اساس القاسم الوطني بالمقاعد التعويضية ؟ واذا تم توزيعها على الكتل الكبيرة بحسب حصولها على عدد المقاعد، فهل هي لتعويض الكتل الكبيرة؟ يبدو ان المقاعد التي يحصلون عليها بأصوات ناخبيهم، لم تعد تكفي جشعهم للمزيد من الهيمنة والنفوذ.

هل للمدعي العام دور ما يقوم به باتجاه تطبيق قرار المحكمة الاتحادية، اليس من واجباته السهر على مراقبة تطبيق الحكم المحكمة، وعدم السماح للكتل الكبيرة الاستحواذ على مقاعد لم يستحقوها؟

أمنية

تراجعت نسبة مشاركة المواطنين من سكنة بغداد في المظاهرات المطالبة بالغاء رواتب البرلمانيين، يوم 5/10 على خلاف سعة مشاركتهم يوم 31/8، ويبدو ان اسباب كثيرة تقف وراء تراجع نسبة المشاركة، يتطلب من الناشطين المدنيين طرحها بجرأة ومناقشتها. وبغض النظر عن المطلب وترتيبه ضمن اوليات المواطن المهموم بجملة من المشاغل، والذي يئن تحت وطأة وضع خطير جراء الارهاب والفساد وتردي الاوضاع المعيشية والحياتية، بغض النظر عن ذلك كله، فان المطلب هو احد تجليات العدالة الاجتماعية، والحرص على المال العام، ومحاولة ردم الهوة بين تفاوت الدخول، وانعكاس ذلك على الاوضاع الاجتماعية. لذا يعد التساؤل بصدد تراجع المشاركة تساؤلا ضروريا. صحيح ان اجهزة السلطة تتحمل المسؤولية الاولى بذلك، جراء ممارستها العنف والتعامل بمنتهى القسوة مع المحتجين، كما لو انهم خارجون عن القانون، وليس ناشطين ضمن لهم الدستور حق التعبير عن الراي بالطرق السلمية. مع ذلك تبقى هناك اسباب ذاتيه تقف خلف تراجع نسبة المشاركة، من بينها، تشتت لجان التنسيق، وعدم اتفاقها على راي موحد حول تحديد يوم التظاهر، فكل مجموعة تحشد لليوم الذي تراه مناسبا لها، دون تنسيق على موعد واحد للجميع، فهذا يحشد ليوم 5/10، وذاك ليوم 26/10، الى جانب تعدد الامكنة التي تنطلق منها التظاهرات، فهنا ساحة التحرير، وهناك ساحة الفردوس ما يولد لحالة من الارتباك والتشتت.

الامنية ان يتم التنسيق والعمل المنظم، بعيدا عن الشخصنة والادعاء، بل عمل يستند على متطلبات الحملة، والحملة بمفهومها تعتمد التنظيم الافقي، لا رئيس لها، ولا منسق ما، بل نشاط مدني جماهري واسع، مركزيتها يكمن بالهدف المتفق عليه وحسب.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان