كتاب الحقيقة

ما إلها داعي بطولة الخليج..!

كريم السيد

لا يكتفي احدهم بإهانتك لمجرد قتلك او العمل على بقائك في الاسفل أو بشل اقتصادك وسبل تنميته، انما يمكنه ان يؤملك بشيء تعتقد كسبه، ثم يتركك بوهمك منحسرا بعد ان يسمعك صوتا من فمه راكلا مؤخرتك!. وهذه هي الحقيقة التي يجب ان يدركها الاتحاد العراقي لكرة القدم، أن دول التعاون الخليجي لا تريد التعاون معكم، انها لا تريد الخير للعراق وتبحث عن مجد واستقرار تصنعه بأموالها ونفوذها المدعوم من الغرب.

مثلا، هل نحتاج للتذكير بالقمة العربية التي عقدت في بغداد لنستشف حجم امتعاض هؤلاء من عودة العراق لدورة الاقليمي بريادة كل شيء بدلالة عدم حضور رؤسائهم؟.

بطولة كأس الخليج باتت ورقة ضغط سياسي مغطاة ومعلبة بصفيح رياضي. البطولة التي تُنقل حقوق استضافتها من العراق للمرة الثانية بدواعي غياب الأمن وأدوات التنظيم في المدينة الرياضية المشيدة حديثا في البصرة، هذا القرار المتوقع هو كلمة حق يراد بها باطل، وتعبير حقيقي عن حجم الاستهانة بالعراق، اتحاد كرة القدم تحديدا.

نعم، العراق ليس مؤهلا بما يكفي ببنيته التحتية ومؤسساته الرياضية لاستضافة اي بطولة كروية، هذه الحقيقة، اذ لا مجال لسرد عوامل عدم قدرته، اذن ما الداعي لكل هذا الجهد البائس والتوسل المخجل؟

لا داعي لكل هذا الجهد، لاجل استضافة بطولة رياضية لا تلقى اعتراف الفيفا ولا الاتحاد الاسيوي لكرة القدم، بطولة لا تضيف للعراق اية قيمة فنية تذكر ولا فائدة احترافية، بل هي مجرد صراع مشايخ اشتروا اللاعبين والمدربين والاداريين وكل شيء لاجل ان يملأوا فراغهم بنديّة فارغة. والبصرة غير مؤهلة لاستضافة مجنسي كرة القدم الخليجيين، اذ لا ضمان لحدوث اي خروقات أمنية او هفوات لوجستية، لان افتعالها اسهل من اتخاذ قرارها بنقلها لجدة، العراق اكبر من بطولة كرة قدم واشمخ من منّة الأعراب بمجيئهم الينا، اما قرار الانسحاب المتأخر، فهي قشة لا تكسر لهم ظهر بعير!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان