رائد الاسدي
يبدو ان ثقافة السلاح والمليشيات وروح العسكرة انعكست بشكل كبير جدا على نفسية اطفالنا رغم محاولات المثقفين والمنظمات المدنية وحملاتهم المستمرة الى عدم استيراد العاب السلاح.
عنما كنا صغارا نتحضر لايام العيد قبل اكثر من اسبوعين فرحين بالملابس الجديدة ونخاف ان نلبسها قبل العيد بل ننظر اليها يوميا ونسأل بشغف ولهفة “شوكت يجي العيد حتى نلبس الجديد “ولا يخطرعلى بالنا الا ان نجمع دنانير لنذهب الى المكان المخصص في مناطقنا الشعبية ونطلق تسمية على هذا المكان “الجوبي” واهم الالعاب هي المراجيح ونشتري المصاريع ونترس جيوبنا “دعابل” او “جقة” والالعاب الورقية “التصاوير” التي يطبع عليها صور الرياضيين ونجوم الفن وكنا نتمنا أن نكون مثلهم .
اما اطفالنا الآن وخصوصا في مناطقنا الشعبية لا يفكرون الا بشراء العاب السلاح قبل الملابس وقبل ان يفكروا بالمنزهات والحدائق العامة فيتفق الاطفال بينهم في لعبة الحرب وينظمون انفسهم و ينقسموا الى قسمين يتحاربون ليمثلوا كل ادوار الحرب من قتل وخطف واصوات العبوات الناسفة واعتقالات والخ تضج الشوارع باصواتهم واصوات العاب السلاح وكأنها حرب حقيقية وحتى بعض الإطلاقات التي يسمونها “صجم” تصيب المارة في بعض الاحيان .
اذا ماذا ننتظر لمستقبل اطفالنا وهم يعيشون هذه الروحية وما دور المؤسسات التربوية والعائلة. نتمنى ان نلتمس الدور الفعال والموثر لاكسير الحياة وصناع المستقبل من قبل المنظمات المدنية لاسيما تعاون الاسرة والمؤسسات التربوية للقضاء على تلك الظاهرة الوحشية للتخلص منها. وزرع روح المحبة والسلام بقلوب فلذات الاكباد لنؤمن لهم العيش الرغيد.





