الحقيقة- محمدالخفاجي
طالبت ندوة علمية أقامها مركز تدريب وتطوير الملاكات في دائرة صحة كربلاء المقدسة , بضرورة وضع إستراتيجية فاعلة لإنشاء نظام صحي قويم ومتطور على أسس علمية حديثة , لتكون نتائجه لصالح وزارة الصحة والبيئة والمواطن العراقي على حد سواء ” , فيما بيَن المشاركين فيها إن ” إصلاح النظام الصحي ينبغي إن يراعي الحفاظ على إستمرار جودة الرعاية بموازاة الحفاظ على المكاسب الصحية “. وقال المعاون الفني للدائرة , الدكتور معتصم غازي المحنا في تصريحات صحفية لوسائل الإعلام على هامش حضوره وقائع الندوة إن ” النظام الصحي في العراق قد تم تشريعه منذ سنوات طويلة , ولم تطرأ عليه أية تغييرات جوهرية , مما جعله بعيداَ عن اللحاق بركب التطور العلمي والصحي الذي تشهده بقية دول العالم , مبيناَ إن ” الندوة كُرَست للمقارنة بين ما معمول به في العراق وإحدى الدول الأجنبية , بما يسهم في الإستفادة من تجربتها والعمل مع الجهات التعليمية والصحية في تطوير الواقع الصحي للبلد ” . بدورها أوضحت مدير المركز الدكتورة تقوى خضر عبد الكريم , إن ” الندوة التي أُقيمت في قاعة المؤتمرات الكبرى في مدينة الإمام الحسين (ع) الطبية , أدارها الطبيب المغترب في إستراليا , إخصائي جراحة الجملة العصبية الدكتور حسام الأنباري ” , مضيفة إنه ” أكد على إن أغلب دول العالم تتعامل مع ملاكاتها الطبية والصحية والتمريضية وفقاَ لنظام العقود , وعلى مبدأ الثواب والعقاب وخلق روح المنافسة بينهم مما أفضى إلى تقديم خدمات طبية وصحية متميزة لمواطنيها ” , وتابعت إن ” المحاضرة كانت خلاصة تجربة أمدها خمسة سنوات قضاها الأنباري مغترباَ في إستراليا , ونتج عنها دراسة مستفيضة تصلح إن تكون منهاج عمل يستفيد منه المسؤولين في وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والصحة والبيئة وينعكس إيجاباَ على تطوير الواقع الطبي والصحي في العراق ” , وزادت إن ” المحاضرة التي حضرها مدراء المؤسسات الصحية وعدد من الملاكات الطبية والصحية , وشهدت مناقشات ومداخلات مستفيضة , خرجت بجملة من التوصيات أهمها (ضرورة وضع إستراتيجية فاعلة من قبل وزارتي التعليم العالي ووزارة الصحة والبيئة لإنشاء نظام صحي قويم ومتطور على أسس علمية حديثة , لتكون نتائجه لصالح وزارة الصحة والبيئة والمواطن العراقي على حد سواء , توفير الأجواء الإيجابية للكفاءات العراقية في المهجر للعودة إلى أرض الوطن والإستفادة من خبراتهم , الإهتمام بالمتابعة والبرامج التدريبية للصحة العامة والرعاية الأولية , التأكيد على ترسيخ وتفعيل أسلوب العمل الجماعي في الحالات الطبية العلاجية وخصوصاً المستعصية منها والاستعانة بأطباء المهجر عن طريق الإستشارة الإلكترونية , ضرورة التواصل مابين الكفاءات الطبية العراقية في الخارج ونظيراتها في الداخل بواسطة تفعيل المؤتمرات الفيديوية لحل المشاكل الصحية ” , إضافة إلى ” إعداد لجنة مشتركة من الأطباء في داخل العراق وأطباء المهجر تقوم بالإشراف والتنسيق على عملية تدريب وإعداد الكادر الإداري للمستشفيات العراقية حسب الأسس الحديثة والمتبعة في البلدان المتطورة ، بالتنسيق مع وزارتي الصحة والبيئة والتعليم العالي والبحث العالي ” . كما أوصت الندوة العلمية بضرورة إستخدام التكنلوجيا الحديثة في النظام الصحي , ففي حالة مراجعة المواطن للشعب الاستشارية أو الطوارئ , أو رقوده في المستشفى , حينها تفتح له صفحة في جهاز الحاسوب , وخزن البيانات الخاصة به من (عنوان ، عمل ، تاريخ المراجعة ، سبب المراجعة ، التحاليل التي أجريت له ونتائجها) , ومن ثم إعطائه رقماَ تتم الإستعانه به أثناء المراجعة , والأمر ينطبق على المواطن نفسه عند مراجعته للمركز الصحي ضمن الرقعة الجغرافية لمنطقة سكناه ” , وأردفت إن ” الندوة دعت إلى ” زيادة الإهتمام بمراكز الرعاية الصحية الأولية , كونها المحطة الأولى التي يلجأ إليها المريض , ورفدها بخبرة ذوي الإختصاص من الملاكات الطبية وتوفير الأدوية والتحاليل الضرورية , بما يؤدي إلى زيادة ثقة المواطنين بقدرة المراكز الصحية على تقديم خدمات متميزة وبالتالي تقليل الزخم على المستشفيات ” , وزادت إن ” المشاركين في الندوة طالبوا بضرورة تغيير وتبديل القوانين القديمة والتي لا تتناسب مع الأنظمة الصحية الحديثة , إلى جانب ” إعادة النظر بمستحقات الملاكات الطبية والصحية , وجعلها تتناسب مع ما يبذلونه من جهود مضنية على مدار اليوم , دون إن تُحتسب لهم ساعات إضافية أسوة بنظرائهم في بقية دول العالم ” .








