كتاب الحقيقة

سلامات يريس

كريم السيد

 

قرأت في موقع التواصل الاجتماعي منشورا لاحد الأصدقاء يقول فيه: الشعب العراقي الوحيد الذي لم يتلقّ بطاقة تهنئة بالعيد من رئيس جمهوريته!!… حزنت لهذا الخبر جدا، ولم اتوقع ان يصل بنا الحال لهكذا مآل، وهو ليس من عادات طيب القلب مام جلال الطالباني، والا كيف يفوته ان يهنىء شعبه بهكذا مناسبة وهو مالم يغب عن الرؤساء بمختلف اشكالهم، الدكتاتوريين والديمقراطيين وولد الحلال؟!

 

ولا أخفيكم سرّ حزني وأنا اقرأ آخر اخبار رئيسنا في احدى الوكالات الإخبارية نقلا عن مصدر كردي: طالباني لا يستطيع الكلام لكنه يتابع الفضائيات ويقرأ الصحف: كشف مصدر كردي مطلع، عن ان رئيس الجمهورية جلال طلباني حيّ يرزق، ويتابع الفضائيات ويقرأ الصحف، إلا أنه لا يستطيع التكلم حاليا. واصيب طالباني بجلطة دماغية منتصف كانون الاول الماضي، ونقل منذ ذلك الحين لإحدى المستشفيات الالمانية لتلقي العلاج. انتهى.

 

ولهذا، وبما أن (زعيمنا المفدّى) يقرأ الصحف ويتابع الإعلام, ارتأيت ان أحيي الزعيم من منبر صحيفتنا وابارك له مناسبة العيد السعيد متمنيا له الشفاء العاجل والعودة للوطن، لحلحلة أهم القضايا العالقة و(غير العالقة) واتخاذ الإجراءات العاقلة كما اعتدناه، ونخبره بما جرى بغيابه، وكيف أن صفته قد انتحلت من نائبه السابق والمدان حاليا (طارق الهاشمي) وهو يجوب أوروبا متحدثا بإسمه ونيابة عن العراق حيث يصف الشعب الذي هو متهم بقتله “يا أبناء شعبي” ونخبره ايضا بأن الدستور منتهك لأنه حامي الدستور والرقيب على قدسيته، والناس تموت بالشوارع طيلة فترة غيابه، وإن العراق بلا جلال بات ألعوبة بيد أهل الجمال!، وخشيتي ان تكون المتابعة الاعلامية لرئيسنا مقصورة على قنوات المدّ الطائفي والصحف المسعورة تهكما ومهاجمة لكل شيء خوفا على صحة سيادته، خصوصا أن الرجل مسؤول أمام الله عن كل مواطن من رعيته، من أكبر قضية في البلاد وحتى أقل حالة خدش طفل في اقاصي البصرة.

 

ونخبره إن كان ولابد من بقائه في المستشفى فبالإمكان تعيين رئيس بمحله بدلا من ترك المنصب شاغرا يجول فيه من يحب ومن يريد، والبلد اللي ما بيه كبير يحطله عمامة ويستشير.

 

عافاك الله يا رئيسنا, وكل عام وانت بألف خير.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان