كتاب الحقيقة

الصفعات….وحلم الشعب

سامي كاظم فرج

الشعب تلقى الكثير من الصفعات المادية والمعنوية وما برح ولكن بضيق صدر.. المادية التي تتوالى من الارهاب وفلوله وفي الوقت والمكان الذي يشاء والتي يعلن فيها مراراً التحدي لمن يقوى على مقارعته ولي ذراعه… والمادية والمعنوية من الحكومة.. فهذه المعنوية التي تتمثل بردات الفعل على التفخيخ وزرع العبوات وتهريب السجناء التي تلخصها عبارات صارت اكثر بشاعة على احاسيس ومشاعر هذا الشعب من بشاعة قنبلة نووية.. من قبيل (الوضع تحت السيطرة) و (ان ما حدث كان بفعل فاعل..!!!) هذه العبارة التي نستخلص منها نية لتهشيم اللغة العربية واعادة ترميمها بما يجعل الجملة الفعلية من الان فصاعداً دون (فاعل)..!!!

أما صفعات الحكومة المادية فحدث ولا حرج وقد لاتنتهي بتسخير قوات الامن باستفزاز الشعب او الاعتداء على متظاهرين عزل خرجوا لكي يقولوا كلمة حق ولكن (لايراد بها باطل)..!!!

وعلى الرغم من هذه الصفعات المتلاحقة والمتفاوتة القوة والتأثير فذا يسعى بحقد وهمجية وتطاول اهرق على حرية الانسان واختياره لقدره بمواد نجسة يحرق بها الانسانية بيقين مفاده ان مصيره الجنة ولكنه تعاطى قبل لحظات مع ما تحرمه المبادىء التي يدعي الدفاع عنها ليقلب المعادلة في رأسه العفن ليوهمه بأن النار هي الجنة فيحصد في طريقه اليها ارواح من لاينتمي اليهم..!!

ثم تشمر الحكومة عن ساعديها لمواصلة الصفع برد فعل بليد متهالك يتمثل بحشر العشرات والمئات امام نقاط السيطرات الثابتة وانشاء المزيد من السيطرات المتحركة لتحيل وصول المواطن الى بيته او الى مقر عمله او الى المكان الذي يروم الوصول اليه الى امنية تفوق اماني استتاب الامن او الحصول على الكهرباء او اجتثاث سرطان الفساد لانها امنية لايرى فيها المواطن غير كرامته وحسب..!!

هذا الصفع المتوالي والمتتالي من كل الجهات والاطراف والذي سيسجل بمجموعه ضد الحكومة لانها ان لم تكن اداته المباشرة فأنه ما جاء الا نتيجة اخفاقها وعدم اهليتها لابل وفشلها الذريع في كل الميادين…

هل يا ترى سيمر مر الكرام أم ماذا..؟!!

هي سيدير الشعب خده الايسر أم ماذا..؟!

هذا الشعب أدرك وبالبرهان القاطع ان احتمال رأب الصدع او ان تأخذ الاحداث مساراً غير المسار الذي يرى بالعين المجردة اصبح امراً غير وارد لابل ويقع في خانة المستحيل… هذا المستحيل الذي لطالما انحنى بخشوع امام ارادة الشعوب..

من ذا الذي سيوقف هذه الاذرع عن التمادي بصفع الشعب الذي لايرى ويتلمس حلمه وسعة صدره غير من كان نقياً وأصيلاً..

من.. وما الذي سيوقف هذا التردي والانحدار..؟!

يبدو لمن يراقبها بدراية واهتمام.. ان السماء قد تلبدت بالغيوم… واحتجبت الشمس وراءها متضامنة وداعمة.. ليس في هذا شك.. لاغرابة بعد ان غدا الدم العراقي في اذهان بعض الطارئين بلا ثمن..!!هؤلاء الذين اعماهم الجري الحثيث والتسابق المريع من اجل الفوز بكأ س المغانم الرخيصة البذيئة على حساب كرامة وعزة شعب العراق..

لا غرابة حين يدرك الشعب ان دماء ابنائه غدت بنظر هؤلاء (الغيارى) اهدافاً غير حيوية.. ولم تعد الاهداف الحيوية غير حياتهم وكنوزهم وعقاراتهم وليذهب العراق وشعبه الى الجحيم..!!

شعب العراق رغم إنه.. قد امسك بذراعه المكنسة وعين غاضبة الى مزبلة التاريخ والعين الاخرى التي يملأها خليط يغلي من الدمع والدماء.. يغلي عزة وكبرياء وكرامة الى قطيع مأزوم من الجرذان المسرطنة..!!!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان