جواد الخرسان
شهد الشارع والاعلام الرياضي حالة من المساجلات والنقاشات الكلامية سواء بالمقاهي او البيوت او الاعلام بل تعدت ذلك لطرح الاراء على اسماع الاخرين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ومنها (الفيسبوك) وكان محور هذه الفورة هي خسارة منتخبنا الوطني امام السعودية على ارضه (الاردن) وفقدان اكثر من 50 %من فرصته بالتاهل الى نهائيات الكاس الاسيوية التي كان بطلها قبل دورة واحدة فقط ،واليوم مهدد بعدم البقاء فيها ،ونتيجة لتداعيات هذه الخسارة طفت على السطح قضية اللاعب احمد ياسين واخذت مساحة كبيرة بين المتحدثين والكاتبين ،ونقولها للامانة رغم ان الحقيقة واضحة كالشمس لايحجبها غربال وهي ان الاغلب كان متعاطفا مع هذا اللاعب الذي تعرض لاجحاف هو بشكل شخصي والمنتخب الوطني بشكل عام ،فاحمد الذي حضر قبل المباراة من السويد وادى وحدة تدريبية مع الفريق ابعد اساسا من التشكيلة والاحتياط وبعد سير المباراة بدقايق اتضح ان مكانه في التشكيل كان شاغرا بعد فشل المدرب في اختيار التوليفة المناسبة لمباراة مهمة مصيرية كهذه حيث ظهرت اغلب الخطوط مفككة وغياب الانسجام كان واضحا بين المخضرمين (الاكسباير)ولاعبي المنتخب الشبابي وفق اسلوب (شي مايشبه شي) وبعد انتهاء الشوط الاول سيحاول المدرب اصلاح مايمكن اصلاحه الا انه زاد الطين بلة من خلال التبديلات الغريبة مستثنيا اللاعب احمد ياسين الذي يمتاز بالسرعة والمهارة حتى نهاية المباراة وهذا ما اعاد شريط مباراة العراق والامارات في خليجي 21 بالامارات عندما اظهر احمد ياسين نرفزته عندما استبدله حكيم شاكر ،وهذه الحادثة بقيت مبيتة في نفس شاكر وقاضى ياسين بعدم زجه في المباراة التي كانت فعلا بحاجة للاعب مهاري مثله ،وهذا ما دفع بالشارع الرياضي الى انتقاد حكيم شاكر لاحتفاظه بالغل ضد لاعب يعد كولده ،ولم تكن العقوبة لياسين بل للمنتخب الوطني الذي حرم من خدمات هذا اللاعب الذي تم اختياره في السويد كافضل لاعب من ضمن اللاعبين الذين يلعبون في مركز الجناح .لسنا مع احمد ياسين بالضد من حكيم شاكر او بالعكس ولكننا بالضد من يضع الامور الشخصية في كفة ويرجحها على كفة المصلحة الوطنية . وما اثار استغرابنا هو تصريح المدرب الذي قال ان ياسين كان مرهقا من السفر ولم ازج به بالمباراة وكأن ياسين قد حضر من السويد على ظهر بعير وليس بطائرة وخلال ثلاث ساعات ليعلن بعدها بان ياسين لايستحق المنتخب لانه لاعب درجة ثانية في السويد وانه دعاه على مضض بسبب تاثيرات جانبية عليه.عجيب لان هذا يعني ان المدرب يدعو اللاعبين وفق التاثيرات وليس الامكانيات . لانريد ان تأخذ القضية اكثر من مداها وان تذبح موهبة مثل احمد ياسين وبالتالي الخاسر هو الكرة العراقية.





