نعيم عبد مهلهل
1
ستكتب بالماجك الأحمر : هو الذي تعذب ، وأنا أدمنت في مشقة حبه من زمن قوالب الثلج حتى حافات صناديق الاقتراع ..
سوية مشينا ، بين الساحة الزرقاء والساحة الحمراء ومنبر سيد الأحرار علي أنشدنا لأممية الدهر أناشيد الأحزان وكردستان وهور جنوب الله ، ثم أرحنا ركاب الحب عند عيون المونليزا ، فرأينا دافنشي بعيون الدمع يرسم شيوعيا مصلوبا على صليب ثوريته الخضراء فغنينا له سلاما يارجل ، الصناديق تنتظرنا ومواويل العرس الأحمر في فجر ثمالات العشق ونايات رعاة سومر حيث القصب والرب والقلب يشد خواطر حلم الشوق بنظرة فهد ورفاق الشوق وحدي النوق وغزالات العشق وأشياء تديم اللذة والرغبة بكشف المستور . يا أجمل صوت في حفلة عرس .حياك الله وآذان الصبح وتراتيل القس .حيتك الأطفال . يا قلب الوردة ولون الحس وصوت الهمس وأشياء لا تخطر بالبال .. حياك جسد المعدوم والصوت المكتوم وأغاني أم كلثوم وعطر الهيل وأشواق الحب بليل. فأنت الحلو كشهد المنشورات في الليل الملكي . كشهد الشمعات في جبهة سبعينات القرن .حين أردنا أن نزرع نخلة ،فكان صليب الغفلة يرفعنا صوب ربايا كردستان . بعيدين ذهبنا ، قريبين كنا وكان لنا في بيت العمة قلباً أحمر وخواطر من أجمل دفتر وعبير من أطيب نسمة ..لأجل هذا ..بقلم الشوق سأكتب أسمك وأرفع رسمك وأغنيك بموال الهيوة والرست وهجع القلب أنت حبيبي ..إمضِ بعيدا حياك الرب..ستنال فرصتك ..بمقدار حلمك سيقولون لك ربما أن حلمكَ لونه أحمر . سترد عليهم : هذا لون دمي المسفوح على أرض بلادي.سيقولون كلنا سفحنا دماً..سترد : نعم ، ولكني أردته شاهدا لرايتي والآن أمضي بعيدا أيها القمر اليساري وأنر جهات وطني ، ودع القساة يمتلئون بغيضهم لأنك خطوت الخطوة ونزلت من ربيئة الجبل إلى بيت الأمل .
سيقولون لك: وأين يقع ؟ ستقول في قلب أمي ..
2
سوية ستتم الصلاة قريبا إلى لحظة سلام نطلبها من الرب كفانا ذلك الزمن المعفر بتراب الخنادق وأزيز الرصاص الورد ما نريده ..مزروع قرب سجادة الصلاة وتحت شفتي الابتسامة يرسم للحدث الجديد تواريخا من أمل شيوعي ويقودنا إلى نجوم من فضة ،تضئ رغبتنا بأن نكون عشاقا وأحرارا في الوقت نفسه .
سلاما إلى مدرك لأجندة القلب يقرأ خباياها ويغني دون أن تبعثر الريح ذاكرته ذلك الرجل الذي قصدناه يوما والنائم تحت ظل نخلة فراتية. كان يطوي بعينيه مسافات الزمن ويبني شغفا وطنيا ناله الكثير من أخطاء الأيدلوجيات ولكنه تعب الآن ويريد سلاما للفراشة والوردة والطفل الصغير كانت أسئلتنا تحرج فيه الشغف ليكون ثوريا يركن على أريكة الهدوء ويسمع موسيقى ؟ قال : أنا لست الشيوعي الأخير .بل أنا الوطن الأول..ابتسمنا وسألناه مرة أخرى : لماذا الراية حمراء دائماً ؟قال : لأن الأحمر الذي يجمل شفتي المرأة هو أيضا من يجمل شفتي الوطن .





